
حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس اليوم الثلاثاء من احتمالية ظهور جائحة جديدة أشد فتكاً من “كوفيد-19″، مؤكداً أن السؤال لا يتعلق بإمكانية حدوث الجائحة بل بموعد حدوثها، ما قد يسبب دماراً عالمياً وظهور أمراض جديدة وجائحة جديدة أيضاً أمر حتمي لا مهرب منه. هذه التحذيرات وسواها تأتي في ظل عدم تعلّم العالم من الدروس السابقة والتي أودت بحياة ملايين الأشخاص.
في هذا المجال، أعرب غيبريسوس عن قلقه بأن “المرضX” قد يسبب دماراً عالمياً، مشيراً إلى عدم استفادة العالم من دروس الأوبئة السابقة. وأكد في تحذيره أن ظهور الأمراض الجديدة والجائحة التالية هو أمر حتمي.
خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، ذكر غيبريسوس أنه حذر في عام 2018 من احتمالية جائحة، وهو ما تأكد بتفشي فيروس كورونا. أعرب عن قلقه بأن العالم لا يزال غير مستعد لمواجهة جائحة جديدة وجدد دعوته للاتفاق على معاهدة عالمية بحلول شهر مايو.
أضاف أنه على الرغم من التقدم في بعض المجالات مثل المراقبة وصندوق الأوبئة وإنتاج اللقاحات، فإن العالم لم يستعد بعد لمواجهة وباء آخر. وحذر من أن الفشل في تعلم الدروس من كوفيد-19 سيكلف ثمناً باهظاً في المستقبل.
وأوضح أن المرض X يشير إلى فيروس محتمل غير معروف بعد وقد يكون أكثر فتكاً بعشرين مرة من كوفيد-19. وأكد غيبريسوس أن العالم لا يزال غير مستعد للتعامل مع الوباء التالي.
يذكر أن جائحة كورونا، المعروفة أيضاً باسم جائحة كوفيد-19، بدأت في أواخر عام 2019 عندما تم الإبلاغ عن حالات لمرض غير معروف في مدينة ووهان، الصين. سرعان ما تم تحديد الفيروس المسبب للمرض وهو فيروس كورونا الجديد (SARS-CoV-2). الفيروس سريع الانتشار ويمكن أن يسبب مجموعة متنوعة من الأعراض، بدءًا من الأعراض الخفيفة مثل الحمى والسعال، إلى أعراض أكثر خطورة تؤدي إلى الالتهاب الرئوي وحتى الوفاة.
تم إعلان كوفيد-19 جائحة عالمية من قبل منظمة الصحة العالمية في مارس 2020، وقد أدى إلى تغيرات واسعة النطاق في الأنشطة اليومية، الاقتصاد العالمي، والسياسات الصحية في جميع أنحاء العالم. الاستجابة العالمية للجائحة شملت العزل الصحي، الإغلاق الكامل للمدن، قيود السفر، وتدابير وقائية مثل ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي.
من ناحية البحث العلمي والطبي، شهدت الجائحة تطوير لقاحات ضد كوفيد-19 بسرعة غير مسبوقة. هذه اللقاحات أثبتت فعاليتها في تقليل الإصابات الشديدة والوفيات. بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير علاجات وتدابير وقائية أخرى لمكافحة الفيروس.