
تشهد الأوضاع في غزة قد تصاعد النزاع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، مما أدى إلى تفاقم الدمار والخسائر في الأرواح. وفقًا لتقارير من مصادر مختلفة، فإن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل الآلاف من الفلسطينيين، بينما تعرضت إسرائيل أيضًا لهجمات من قبل الفصائل الفلسطينية. وتعتبر هذه الحرب التي تشهدها غزة نتيجة للردة فع الجيش الإسرائيلي على هجوم 7 تشرين الأول المنصرم والذي أدى بدوره الى مقتل الكثير من الإسرائيليين وجرح الآلاف. هذا بالإضافة الى أن هذه الحرب جعلت الشرق الأوسط ميداناً للتوتر العسكري خاصة مع ما يحدث في البحر الأحمر وجنوب لبنان واحداث العراق وسوريا وصولاً لإيران.
في هذا الإطار ومع دخول النزاع الإسرائيلي في قطاع غزة شهره الخامس واستمرار تزايد عدد الضحايا المدنيين الفلسطينيين يومياً، شهدت المنطقة جنوب شرقي مدينة غزة اشتباكات عنيفة.
شهود عيان أكدوا “اندلاع اشتباكات صباح الثلاثاء بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في حي الزيتون”. كما ذكر هؤلاء الشهود أن “المدفعية الإسرائيلية قامت بقصف عدة أهداف في المنطقة بعشرات القذائف، بحسب تقارير وكالة أنباء العالم العربي”.
استهدفت الغارات الإسرائيلية منازل في مخيم النصيرات وسط غزة أيضاً.
في السياق ذاته، أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات لسكان الزيتون والتركمان في حي الشجاعية بإخلاء منازلهم والتوجه نحو منطقة المواصي جنوب القطاع. وأكد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة “الانتقال الفوري عبر شارع صلاح الدين إلى المنطقة الآمنة في المواصي”.
أما في خان يونس، فأعلنت القوات الإسرائيلية أنها “قتلت عشرات المسلحين الفلسطينيين في المدينة الواقعة جنوب القطاع، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية”.
تأتي تلك التطورات الميدانية بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لاجتياح رفح جنوب القطاع، التي تؤوي مئات آلاف النازحين، وسط تحذيرات دولية وأممية من كارثة تلوح في الأفق، لاسيما ألا مكان آمناً يجأ إليه أكثر من مليون و400 ألف فلسطيني متواجدين في تلك المحافظة المكتظة.
فيما تعتبر منطقة المواصي الواقعة جنوب شرقي وادي غزة، غير مؤهلة لاستقبال النازحين على الإطلاق، لاسيما أنها بالأساس مجرد أراض زراعية قاحلة، لا مخيمات لجوء فيها أو مدارس أممية، كما رفح وخان يونس، يحتمون فيها.
اقرأ ايضاً: الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف الجنوب.. غارات وقصف مدفعي