القرار 1701.. ما هو مضمونه ولماذا علينا تطبيقه؟

حجم الخط

القرار 1701

وضع القرار الدولي 1701 على النار الحامية، وعادت منطقة جنوب الليطاني الى الواجهة. وعلى الرغم من الأجواء التي رافقت زيارة الموفدين الدوليين الى لبنان، والحديث عن أن الحكومة اللبنانية أبلغتهم أن الجيش اللبناني لا يملك في ظل الأزمة المالية الحالية القدرات والإمكانات الكافية لتنفيذ القرار 1701، إلا أن الأحداث التطورات الراهنة أعادت خلط الأوراق.

ففي ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تصعيد عسكري ومع ازدياد المواجهات والتصعيد في جنوب لبنان بين “الحزب” والجيش الاسرائيلي والتهديدات التي جاهر بها المسؤولون الإسرائيليون بأن اي تمادٍ لـ”الحزب” في جنوب لبنان ستكون عواقبه وخيمة، وأنّ الرد الإسرائيلي سيكون مدمِّرًا للبنان بمشهد يشبه ما يحدث في غزّة منذ السابع من تشرين الأول الماضي، يعود الحديث بين السفراء والموفدين واللبنانيين الذين يودون تحصين الداخل اللبناني وتجنب المواجهة العسكرية الى ضرورة تطبيق القرار 1701 الذي اتى بعد مواجهة مدمّرة استمرت 23 يومًا بين “الحزب” وإسرائيل في تموز من العام 2006، وهذا القرار خرج من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع في 11 آب من ذاك العام.

كان الهدف من هذا القرار، حل النزاع اللبناني ـ الإسرائيلي. وافقت الحكومة اللبنانية بالإجماع على هذا القرار في 12 آب 2006، بمن فيهم “الحزب” الذي اعتبر حينها أن لا سبيل لوقف هذه المواجهة العسكرية الا بالدبلوماسية ومن خلال هذا القرار، أما اليوم، فنرى “الحزب” يشيطن القرار ويعارض تنفيذه كما يعارض الحلول الدبلوماسية، في الوقت الذي كان هو نفسه من ذهب الى هذا الاتفاق الذي وضع حدًا للمواجهة العسكرية وليس للأدوات الفتاكة المستعملة فيها!

من أبرز بنود الـ1701، انشاء منطقة آمنة بين الخط الازرق ونهر الليطاني تكون خالية من أي معدات عسكريّة الا تلك التابعة للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، بالإضافة الى التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارين 1559 الذي أساسه بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وحل كافة الجماعات، والـ1680 الذي يطلب من الحكومة السورية التجاوب مع الحكومة اللبنانية في ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين وإيداع نسخة منها أمام الأمم المتحدة لتوضيح الصورة في ما يتعلّق بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

ختامًا، من غير المسموح بعد اليوم أن يكون لبنان رهينة لحزب لا يستعمل إلا القوة في النقاشات لتطبيق أجندته وأفكاره، حزب يعبث بأمننا القومي لحسابات إسرائيلية ـ إيرانية. إذا أردنا فعلًا تجنيب لبنان الانزلاق في مواجهة عسكرية مدمّرة مع إسرائيل ولحمايته من أي تطور عسكري قادم يجرنا الى الهاوية، علينا تطبيق القرار 1701 فعليًّا اليوم قبل الغد.

جوسي حنا – رئيسة مكتب اللقاءات الإلكترونية في الجامعة الشعبية – جهاز التنشئة السياسية

إقرا أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل