
ضيفي في “Call 2 face” هذا الأسبوع رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور.
سر
سر سياسي من شارل جبور
أبلغ رئيس النظام السوري بشار الأسد كل من يعنيه الأمر في لبنان وخارجه، أن الوزير السابق سليمان فرنجية هو ابن بيت آل الأسد وأنه يعتبره شقيقاً له، لكن بموضوع الرئاسة لن يتخذ أي موقف يتعارض مع الدول الخليجية التي أعادت فتح أبواب العلاقة معه، وبالتالي لن يتخذ أي موقف يتناقض مع هذه الدول. كما أن موسكو أبلغت أنها تقف في لبنان خلف الدول الخليجية وليس بمواجهتها.
الحرب الدائرة في الجنوب
*تستمر الحرب في الجنوب وسط مفاوضات إقليمية ودولية واسعة تحديداً بين واشنطن وطهران. من سيدفع ثمن هذه الحرب برأي شارل جبور في لبنان “الحز.ب” أم معارضوه؟
يدفع ثمن الحروب دائماً الشعب اللبناني، ومنطق الحروب يؤدي إلى دفع الشعوب الأثمان، والحروب الدائرة على أرض لبنان خلافاً لإرادة اللبنانيين، إن كان الحرب الفلسطينية بين 1969 و1982، والحروب السورية بين 1982 و2005، وإن الحروب الإيرانية من خلال “الحز.ب” بعد الـ2005، يدفع ثمنها الشعب اللبناني والوطن اللبناني والدولة اللبنانية، وبالتالي ندفع هذا الثمن من لحمنا ودمنا بسبب ربط لبنان بمحاور خارجية من قبل فريق سياسي وتوريطه اللبنانيين بمشاكل وحروب هم بغنى عنها.
المواجهة مستمرة كما استمرت مع منطق الدولة البديلة والاحتلال السوري، وتستمر اليوم أيضاً مع “الحز.ب” وإيران ومشروعها على مستوى المنطقة. لا يمكن توقع أي شيء، لكن الأكيد أن وضع المعارضة أفضل بكثير مما كانت عليه في أوقات سابقة، خصوصاً أن الأكثرية الساحقة من اللبنانيين وصلت إلى قناعة انطلاقاً من وعي سياسي بأنها لم تعد تريد تحت أي حجة ربط لبنان بمحاور إقليمية ما ينعكس سلباً على وضع لبنان واللبنانيين.
بالمقارنة بين وضع “الحز.ب” في العام 2000 ووضعه الحالي، نجده اليوم بوضع مأساوي وبحالة تراجعية دراماتيكية، إذ كانت تُرفع راياته وصوره في كل العالم العربي، في حين اليوم بالكاد تُرفع صوره داخل البيئة الشيعية في لبنان، وبالتالي “الحز.ب” بحالة تقهقر على أكثر من مستوى.
*مع استحالة تطبيق القرار 1701، ألا تتخوف المعارضة من تسوية ترتب وضع الجنوب مقابل أخذ “الحز.ب” مغانم داخلية كبيرة؟
كل منطق المغانم غير موجود سوى في ذهنية وعقلية “الحز.ب”، وليس هناك أي مقابل مطروح، والدول التي تفاوض لا تفاوض “الحز.ب”، إنما توصل إليه الرسائل من إسرائيل أنه في حال لم ينسحب في مرحلة أولى 10 كلم وفي مرحلة ثانية إلى ما بعد جنوب الليطاني ستستخدم القوة لإبعاده.
بالتالي لا وجود لأي مغانم داخلية وكل منطق المغانم سقط، وكل التسويات التي أجريت منذ العام 2005 إلى اليوم أدّت إلى كوارث، وهذا المنطق لا يمكن أن يستمر. هذا الفريق يحكم منذ 4 سنوات بحكومة لون واحد والانهيار بدأ بحكمه بحكومة لون واحد عام 2011، ورأينا أنه لا يستطيع أن ينشل لبنان من الانهيار بسبب حكمه. بالتالي هذا الفريق فاشل وغير قادر على الحكم، ومن غير المقبول استمرار التعامل مع فريق أقام 4 حروب في 19 سنة، حرب 2006، وحرب 2008 (7 أيار)، والحرب السورية في الـ2011، وحرب 2023 التي دخل فيها بلا استشارة أحد، ولا يمكن أن نكمل في لبنان مع فريق يأخذ البلد إلى حروب بلا استشارة أحد وهذا ليس من اختصاصه ولا من شأنه.
ملف رئاسة الجمهورية
*يستمر الشغور الرئاسي وسط إمعان فريق الممانعة بربط الرئاسة بحرب غزة. إلى أي حدّ ينتقص بنظر شارل جبور اليوم من دور المسيحيين ومراكزهم في الدولة؟
المشكلة بالموضوع الرئاسي لا تتعلق حصراً بمسألة دور المسيحيين ومراكزهم بالدولة، إنما ترتبط مباشرة بالسعي المستمر لفريق الممانعة من أجل الاستيلاء على المواقع في السلطة. هذا الفريق يريد موقع رئاسة الجمهورية لأنه يتعذَّر عليه أخذ مواقع أخرى، وهو أمامه رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، ويدرك أنه غير قادر على الاستيلاء على رئاسة الحكومة لاعتبارات سعودية، ويظن أنه قادر على الاستيلاء على رئاسة الجمهورية وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق ولن يمرّ.
أفضل بآلاف المرات للمسيحيين أن يكون هناك شغور على أن يكون هناك استيلاء على الرئاسة، بما يؤدي إلى رئيس يمارس خلافاً لثوابت المسيحيين التاريخية ولقناعاتهم اللبنانية ويكون شاهد زور على الدولة اللبنانية ولا يعكس ويجسّد تطلعات المسيحيين بالدولة التي يريدونها وبالدور الذي يتطلعون إليه، وهذا الأمر مفروغ منه بالنسبة للمسيحيين.
*من المستفيد الأكبر من الفراغ الرئاسي اليوم؟
الممانعة بطريقة ومقاربة عملها تضع اللبنانيين دائماً أمام استحالتين: “إما تنتخبون مرشحي وإما الشغور”، وجاء من يقول لها هذه المرة “مش ظابطة معكم، لن ننتخب مرشحكم وليكن الشغور أبدياً سرمدياً حتى تتراجعون”، وهذا الواقع لو مورس منذ العام 2005 لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم. واليوم إما يكون هناك رئيس بلون وطعم وإلا لن نقبل به، وهذه مسألة منتهية ومفروغ منها، والممانعة ستنهزم في الملف الرئاسي وهذه الهزيمة ستؤسس لمسار مختلف على مستوى الدولة، ولن نقبل أن تبقى الدولة كما تريدها الممانعة، تغطي واقعها، ونحن نريد رئيس جمهورية ورئيس حكومة وحكومة تمثل الدولة في لبنان لا الدويلة.
*بعد كل هذه المراوحة يضع اللبنانيون المعارضة والموالاة “في كفة واحدة”، ما خطة المعارضة لمواجهة المعنين بإبقاء الشغور؟
غير صحيح وضع المعارضة والموالاة “في كفة واحدة” وهذه خطيئة ترتكب بحق لبنان واللبنانيين، واليوم الموالاة ترتكب خطيئة بحق لبنان من خلال ربطه بإيران، ولا يمكن وضع من يلحق لبنان بإيران وبالمحاور الخارجية ومن يقرر الحرب عن اللبنانيين ويجر البلد إلى الحرب ويرفض الدستور ويطيح بالعدالة وينتهك السيادة ويضرب القوانين عرض الحائط، بنفس المنزلة مع من يريد دولة فعلية واستقرار وازدهار.
المعارضة تواجه مشروعاً تمددياً حربياً يبقي لبنان بحالة فوضى وهذا الأمر لا يمكن أن يمرّ، ومن الخطيئة بمكان وضع المعارضة والموالاة في منزلة واحدة فيما الممانعة ترتكب جريمة بحق لبنان وهي جريمة مستمرة منذ عقود.
التركيبة الحالية
*هناك انطباع سائد بعدم إيمان القوات بالعيش المشترك نتيجة مطالبتها مراراً وتكراراً بتغيير التركيبة، كيف يعلق شارل جبور على هذا الأمر؟
المطالبة بتركيبة جديدة لا علاقة لها بالعيش المشترك، والقوات اللبنانية أحرص ما يكون على العيش المشترك ومطالبتها بتركيبة جديدة هي لتعزيز العيش المشترك، وبظل التركيبة الحالية المستهدف الأساس هو العيش المشترك. فعندما لا يطبق الدستور والميثاق ولا يكون هناك دولة فعليه وحرية وعدالة وقانون، يُستهدف العيش المشترك، وكل من يفعل ذلك هو الممانعة، وبالتالي هي من تستهدف العيش المشترك.
اليوم ما تريده القوات اللبنانية إعادة النظر بالتركيبة لتعزيز العيش المشترك بما يبقي اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، ضمن المساحة الجغرافية اللبنانية وقادرين على العيش بأمان واستقرار وأمن، وهذا ما ندعو إليه ونمدّ اليد تجاه الآخرين من أجل إقامته، لأن هذه التركيبة المسيطر عليها من قبل الممانعة تضرب أسس العيش المشترك والميثاق الوطني والدستور، ويجب الذهاب إلى تركيبة جديدة تعيد الاعتبار لمنطق العيش المشترك والتعددية والخصوصية والمشروع اللبناني على قاعدة ألا أولوية خارج أولوية الدولة ولبنان وألا تتناقض السلطة مع طبيعة المجتمع التعددي.
نمدّ اليد لنفكر بالتركيبة التي تؤمِّن أهم ما يريده الانسان منذ ولادته، وهو العيش بأمن وأمان وازدهار واستقرار، وهو ما لم تعد تؤمِّنه التركيبة الحالية.
اقرأ ايضاً: خاص “Call 2 face” ـ يزبك يكشف عن رسالة “القوات” الموجهة إلى سعد الحريري
