Site icon Lebanese Forces Official Website

وداعاً جورج عبد المسيح

جورج عبد المسيح وسمير جعجع
جورج عبد المسيح وسمير جعجع

وداعًا جورج عبد المسيح، الرئيس الأسبق للدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية “.

ما الوفاء يا جورج؟

ما الإنصاف. وما الصدق؟

الوفاء أن نسطر الكلمات في ما وعما وحيثما تستحق، في ما كنت، وما أمسيت.. وأبداً بقيت .

والإنصاف يا جورج أنك كنت هامةً تحتضن فكر القوات وتحليل القوات وتوجهات القوات وخط دفاع أول عن القوات، طبعًا في الإعلام لا في الخنادق، والإعلام إن شئنا خط مواجهة أخطر من الخندق، لأن الإعلام يضعك في مواجهة واسعة مع الرأي العام، من كل الاتجاهات والصديق قبل العدو، وفي الإعلام عليك أن تدافع عن استراتيجية حزبك وتيارك وجماعتك وتقترب ما استطعت من العقول والمفاهيم المغايرة.

والصدق يا جورج أنك نجحت في معركة البروباغندا والإعلام حين أسندت اليك رئاسة الدائرة الاعلامية في “القوات اللبنانية” في أصعب الظروف، بعد أن أطاح سمير جعجع بالاتفاق الثلاثي مطلع العام 1986 الذي أرادته سوريا آنذاك وسيلة لوضع يدها على لبنان، والى حين ضاقت الآفاق واختار الحكيم دخول السجن على ارتداء ثوب العمالة والخيانة، بقيت تدافع وتواجه عما تبقى من خيارات، واستحقاقات حتى عن خيار واستحقاق السجن في العام 1994 !

وحده استحقاق العذاب والمرض لم تستطع مواجهته يا جورج، فتغلب عليك وأطاح بصبرك وكسر هامتك على مدى أكثر من ست سنوات.

رغم القساوة والظروف، فإنك ما ابتعدت، وعلى العكس بقيت على رأيك وعلى حبك وتعلقك بقضيتك وبرمز هذه القضية الحي يا جورج، لم تنبت بكلمة واحدة غير دافئة أو غير عاشقة لما ولمن تحب، كنت مترفعًا فوق كل المجريات، وكما عرفناك، تطيح وتقفز فوق التفاصيل في سبيل الاستراتيجيات.

بطيبة قلبك، بصلابتك، باستقامتك، بشفافيتك، باستبسالك وقت اختفى الكثيرون، بصلابة موقفك وقت لزم التمايز، بتحليلك الاستراتيجي الذي يبدّي الأهم على المهم، تبقى أنت كما أنت يا جورج عبد المسيح، وتبقى ذكرى حبيبة ومدللة في قلوبنا، وتبقى نسمةً جبليةً تفوح في الأرجاء.

إقرأ أيضًا

Exit mobile version