.jpg)
في تطور مثير في عالم الأحياء البرية، يسلط العالم الهولندي فريك فونك الضوء على اكتشاف مذهل في غابات الأمازون المطيرة. هذا الاكتشاف ليس سوى “أكبر ثعبان في العالم”، وهو نوع جديد من الأناكوندا الخضراء، Eunectes akayima، الذي يمتاز بحجمه الضخم وقدراته الفريدة. يأتي هذا الاكتشاف في وقت تتزايد فيه القلق بشأن تأثير تغير المناخ وإزالة الغابات على التنوع البيولوجي في الأمازون، ويعد شهادة على الأسرار التي لا تزال تخبئها هذه المنطقة الغنية بالتنوع البيولوجي. يعتبر هذا الثعبان العملاق دليلاً على غنى الحياة البرية في الأمازون وأهمية الحفاظ عليها.
البروفيسور جيسوس ريفاس، المعد الرئيسي للدراسة، يشير إلى أن هذا الاكتشاف يطرح تساؤلات مهمة حول عدد الأنواع الأخرى التي لا تزال مجهولة في هذه المنطقة الغنية والمعقدة من العالم.”
اكتشف عالم الأحياء الهولندي، فريك فونك، “أكبر ثعبان في العالم” بطول 7.92 مترا ووزن 199.58 كغ في غابات الأمازون المطيرة.
وأطلق الباحثون على النوع الجديد الاسم اللاتيني Eunectes akayima، والذي يعني الأناكوندا الخضراء الشمالية.
وحتى الآن، تم العثور على نوع واحد فقط من “الأناكوندا الخضراء” (أو العملاقة) في منطقة الأمازون.
تشتهر هذه الأناكوندا، الموجودة في الأنهار والأراضي الرطبة في أميركا الجنوبية، بسرعتها الخاطفة وقدرتها على انتزاع الحياة من الفريسة عن طريق الالتفاف حولها وخنقها وابتلاعها بالكامل.
وجدت دراسة منشورة حديثًا استمرت لعقود من الزمن أن الأناكوندا الخضراء نوعان مختلفان وراثيًا. قام الباحثون الذين يعملون مع شعب ووراني الأصليين بالتقاط ودراسة عدة عينات من الأناكوندا الخضراء الشمالية (Eunectes akayima) في منطقة بامينو في إقليم بايهوايري واوراني في منطقة الأمازون الإكوادورية.
وقالت الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلة Diversity وصفت “الأناكوندا الخضراء الشمالية” بأنها نوع متميز.
وقال فونك: “يبدو أن الأناكوندا الخضراء الموجودة في شمال نطاق تواجدها في أمريكا الجنوبية، بما في ذلك فنزويلا وسورينام وغويانا الفرنسية، تنتمي إلى نوع مختلف تماما”.
أضاف: “تتعرض منطقة الأمازون لضغوط شديدة بسبب تغير المناخ واستمرار إزالة الغابات. واختفى بالفعل أكثر من خمس منطقة الأمازون، أي أكثر من 30 ضعف مساحة هولندا. إن بقاء هذه الثعابين العملاقة الشهيرة يرتبط ارتباطا وثيقا بحماية بيئتها الطبيعية”.
وأوضح البروفيسور جيسوس ريفاس، المعد الرئيسي للدراسة، أنه أدرك لأول مرة وجود أكثر من نوع واحد من الأناكوندا الخضراء.
وقال: “كنت أدرس الأناكوندا لمدة 32 عاما، لذا فإن هذا يطرح سؤالا حول عدد الأنواع الأخرى التي لا نعرف عنها شيئا. إذا ظل مثل هذا الحيوان دون أن يلاحظه أحد لسنوات عديدة، فماذا عن الحيوانات والنباتات الأقل اكتشافا والأقل دراسة؟”.