أحداث البحر الأحمر.. أربع ضربات أميركية جديدة

حجم الخط

شهدت أحداث البحر الأحمر الأخيرة تصاعداً في الأنشطة العسكرية والهجمات الموجهة ضد السفن التجارية، خاصة في المنطقة القريبة من ميناء المخا اليمني. في إحدى الحوادث، تلقت سفينة حاويات تحت علم ليبيريا أوامر من معتدين يُعتقد أنهم من الحوثيين بتغيير مسارها نحو اليمن، لكن السفينة قامت بمناورة لتجنب ذلك. أذرع ايران في اليمن ، أعلنوا مسؤوليتهم عن بعض هذه الهجمات.

وقد تشكل تحالف دولي لتأمين وحماية حرية الملاحة في المنطقة، يضم قوات بحرية من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، للحفاظ على أمن الملاحة البحرية وحماية السفن التجارية. بعد هدنة استمرت يومين وتقلص الهجمات الناتجة عن أذرع ايران في اليمن ، تجددت الهجمات مرة أخرى. وقد أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إطلاق صاروخين نحو سفينة قرب مدينة المخا اليمنية، لكن لحسن الحظ لم يتعرض أي من أفراد الطاقم لأذى.

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، في بيان اليوم الخميس، أن “قواتها شنت 4 ضربات أمس على 7 صواريخ كروز ومنصة إطلاق صواريخ باليستية مضادة للسفن تابعة لأذرع ايران في اليمن بمناطق سيطرتهم المعدة للإطلاق صوب البحر الأحمر”. وأضافت عبر منصة “إكس” أن “القوات الأميركية أسقطت أمس طائرة مسيرة تابعة لأذرع ايران في اليمن دفاعاً عن النفس”.

وتوجه الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات متكررة على مواقع تابعة لأذرع ايران في اليمن بهدف تعطيل وإضعاف قدرة الجماعة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتقويض حركة التجارة العالمية. ويقول المتحدث باسم أذرع ايران في اليمن إنهم “يستهدفون السفن التي تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من إسرائيل أو إليها، تضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول الماضي”.

إسقاط نظام طائرات

وأعلنت القيادة في بيان الخميس، أنها “نفّذت العملية أمس الأربعاء، بين الساعة 12:00 صباحا والساعة 6:45 مساءً (بتوقيت صنعاء)”.

وأكدت إسقاط “نظام طائرات بدون طيار للهجوم أحادي الاتجاه (UAS) دفاعا عن النفس”.

كما حددت قوات القيادة الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات بدون طيار القادمة من المناطق التي يسيطر عليها أذرع ايران في اليمن وقررت أنها تمثل تهديدا وشيكا للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة.

وقامت أيضاً بعد ذلك بضرب وتدمير الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات بدون طيار دفاعا عن النفس.

وشددت على أن هذه الإجراءات ستحمي حرية الملاحة وتجعل المياه الدولية أكثر أمانا وأمانا للبحرية الأميركية والسفن التجارية.

وكانت القيادة الأميركية أعلنت في وقت سابق أنها دمرت منصة إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة بمناطق سيطرة أذرع ايران في اليمن ، كما تمكنت من إسقاط صاروخ باليستي آخر مضاد للسفن بعد إطلاقه، من دون أن يؤثر ذلك على أي سفن تجارية أو تابعة للتحالف البحري الدولي بالمنطقة. وأضافت أنها أسقطت 10 طائرات مسيرة في البحر الأحمر وخليج عدن في الساعات الماضية.

فيما أعلن المتحدث العسكري باسم أذرع ايران في اليمن ، يحيى سريع، الثلاثاء، عن “مهاجمة عدة سفن أميركية في البحر الأحمر وبحر العرب باستخدام طائرات مسيرة”. ولفت إلى “ضرب مواقع حساسة في إيلات بجنوب إسرائيل بعدد من الطائرات المسيرة، وقصف سفينة إسرائيلية بخليج عدن بصواريخ بحرية”.

أكثر من 45 سفينة

ومنذ تفجر الحرب في قطاع غزة يوم السابع من تشرين الأول  الماضي، هاجم أذرع ايران في اليمن أكثر من 45 سفينة بالصواريخ والمسيرات المتفجرة، حسب تقديرات أميركية غير رسمية.

كما واجهت القوات الأميركية نفسها هجمات مباشرة مرات عديدة، بعضها أصاب سفنها، وفق ما أكد البنتاغون سابقاً.

وعطلت تلك الهجمات حركة الشحن العالمي، وأثارت مخاوف من التضخم العالمي. وأجبرت عدة شركات على وقف رحلاتها عبر البحر الأحمر، وتفضيل طريق أطول وأكثر تكلفة حول إفريقيا.

كما فاقمت المخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب بين إسرائيل وحماس، والمستمرة منذ أكثر من 4 أشهر، إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، وتوسيع الصراع.

بالمقابل، نفذت طائرات حربية أميركية وبريطانية ضربات انتقامية في مناطق متفرقة باليمن خلال الأسابيع الماضية، مهددة بالمزيد إذا استمرت تلك الهجمات على هذا الممر الملاحي المهم دولياً.

في حين توعد أذرع ايران في اليمن بـ”تصعيد ضرباتهم، ما لم تتوقف الحرب الإسرائيلية والحصار المفروض على غزة”، حسب قولهم.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل