.jpg)
سجلت جبهة الجنوب المزيد من التصعيد في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي باستهداف المدنيين في الجنوب ما أدى الى وفاة المواطنة خديجة سلمان في العقد الرابع من العمر، والطفلة أمل حسين الدر (5 سنوات) جراء غارة على بلدة مجدلزون، فيما رد “الحز.ب” بـ12 عمليةً ضد تموضعات وتجمعات ومواقع إسرائيلية على الحدود.
في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أنّ الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين كان اتصل هاتفياً برئيس مجلس النواب نبيه بري، وكرّر المطالبة بانسحاب “الحز.ب” بضعة كيلومترات عن الحدود في الجنوب مع اسرائيل. وكان جواب بري: “سيكون الانسحاب من كل الجنوب شرط تطبيق إسرائيل القرار 1701”.
من ناحيتها، أصدرت قوات “اليونيفيل” بياناً جاء فيه “أنّ تبادل إطلاق النار بين “الحز.ب” وإسرائيل تسبب بمعاناة هائلة للنازحين على جانبي الخط الأزرق”. وقال: “نعمل على تجنّب حالة التصعيد على الحدود بين لبنان وإسرائيل وندعم الحكومة اللبنانية لتنفيذ القرار 1701″.
ومن التطورات الميدانية الى المستجدات الدبلوماسية. فقد أفادت معلومات خاصة تتصل بالموقف الإيراني، بأنّ طهران أبلغت من يعنيهم الأمر أنها غير معنية بـ”اليوم التالي” بعد انتهاء مواجهات الجنوب لجهة إعمار ما يتهدّم على الجانب اللبناني من الحدود مع اسرائيل. ومنطقها في هذا المجال، أنّ الدمار تسببت به إسرائيل الذي تقع عليه المسؤولية. وقالت إنّ تجربة إيران في النزاع مع العراق التي دامت 8 أعوام في ثمانينات القرن الماضي لم تنتهِ الى حصول إيران على تعويضات من الاتحاد السوفياتي السابق الذي تسبب بدمار في المدن الإيرانية بسبب استخدام العراق “بندقيات” السوفياتي آنذاك.
ونفت هذه المعلومات ان تكون هناك رسائل مباشرة بين طهران وواشنطن حول لبنان، انما هناك تقارير يضعها وسطاء. واعتبرت ان توسع النزاع في الجنوب هو “في يد الولايات المتحدة وإسرائيل، وإذا توسّع النزاع فسيكون “الحز.ب” جاهزاً لها”.
على صعيد متصل، تسلم لبنان أمس ورقة الاقتراحات الرسمية من أجل معالجة التوتر في الجنوب، وذلك بعد الورقة السابقة غير الرسمية. وعلم أنّ الورقة الجديدة تحمل عنوان السفارة الفرنسية في لبنان، وهي باللغات العربية والفرنسية والانكليزية، بعدما كانت الورقة السابقة باللغة الانكليزية فقط. وتم ادخال اشارة الى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا في الورقة الرسمية وضرورة البحث فيها مستقبلاً. ومن المقرر ان يبحث وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب الذي تسلّم الورقة الفرنسية الرسمية مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الردّ الرسمي الذي يجب إرساله الى الجانب الفرنسي.