.jpg)
يتواصل التصعيد في الجنوب اللبناني، كما تتواصل الجهود للتوصل لحل يفكّك النزاع في الجنوب بأسرع وقت ممكن. أما في ملف الاستحقاق الرئاسي، تشغّل اللجنة الخماسية محرّكاتها بزخم للإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية والذهاب نحو الخيار الثالث، من دون اللجوء إلى حوار قبل الانتخابات الذي يطرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري مراراً وتكراراً.
على صعيد التصعيد في الجنوب، علمت “نداء الوطن” أنّ الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين كان اتصل هاتفياً ببري، وكرّر المطالبة بانسحاب “الحز.ب” بضعة كيلومترات عن الحدود في الجنوب مع اسرائيل. وكان جواب بري: “سيكون الانسحاب من كل الجنوب شرط تطبيق إسرائيل القرار 1701”.
ومن التطورات الميدانية الى المستجدات الدبلوماسية. فقد أفادت معلومات خاصة تتصل بالموقف الإيراني، بأنّ طهران أبلغت من يعنيهم الأمر أنها غير معنية بـ”اليوم التالي” بعد انتهاء مواجهات الجنوب لجهة إعمار ما يتهدّم على الجانب اللبناني من الحدود مع اسرائيل. ومنطقها في هذا المجال، أنّ الدمار تسببت به إسرائيل الذي تقع عليها المسؤولية. وقالت إنّ تجربة إيران في النزاع مع العراق التي دامت 8 سنوات في ثمانينات القرن الماضي لم تنتهِ الى حصول إيران على تعويضات من الاتحاد السوفياتي السابق الذي تسبب بدمار في المدن الإيرانية بسبب استخدام العراق “بندقيات” السوفياتي آنذاك.
ونفت هذه المعلومات ان تكون هناك رسائل مباشرة بين طهران وواشنطن حول لبنان، انما هناك تقارير يضعها وسطاء. واعتبرت ان توسع النزاع في الجنوب هو “في يد الولايات المتحدة وإسرائيل، وإذا توسّع النزاع فسيكون “الحز.ب” جاهزاً لها”.
رئاسياً وبعيداً عن التصعيد في الجنوب، أبلغت أوساط دبلوماسية الى “نداء الوطن” أنّ هناك “اتفاقاً شاملاً” بين أعضاء اللجنة الخماسية على طريقة العمل من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي. وأوضحت أنها ستتحرّك بدءاً من الأسبوع المقبل في اتجاه الكتل النيابية والقوى السياسية لتحضير الخطوة التالية على طريق الاستحقاق.
وأكدت الأوساط ذات الصلة الوثيقة باللجنة الخماسية التي تضم سفراء الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، أنّ اللجنة “متمسّكة بالخيار الثالث عند إجراء الانتخابات الرئاسية”.
وبالنسبة الى الزيارة المرتقبة للموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لبيروت، قالت الأوساط إنه سيأتي في الوقت الملائم بعد استكمال اتصالات اللجنة الخماسية ليطرح مواصفات الرئيس المقبل للجمهورية ويستطلع المساحة المتاحة للشروع في جلسات الانتخاب بعيداً عن ملف الجنوب.
ورأت الأوساط أنّ على بري الخروج من حالة الانتظار ودعوة البرلمان الى الانعقاد في جلسة انتخابية بدورات متلاحقة. ولفتت الى أنّ اللجنة الخماسية أبلغت الى بري رفضها فكرة “الحوار” كشرط مسبق قبل جلسة الانتخاب.
