.jpg)
على وقع التصعيد المتمدّد في الجنوب، وفي ظل البحث عن مخرج يهدّئ الأجواء المشحونة في الجنوب، لا يزال الموقف الرسمي في البلاد يتظهّر كـ”النعامة التي تدفن رأسها في الرمال”، بالتماهي مع قرار “الحز.ب” ربط الجبهة الجنوبية بالنزاع في غزة. وبدا الموقف الذي تجسّده حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي كـ”الجبل الذي لا تهزّه ريح” التحذيرات الخارجية من خطر انزلاق لبنان الى النزاع الموسّع.
ففي نيويورك، أعلن المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نيكولا دو ريفيير “أنّ استقرار لبنان والجنوب على وجه التحديد مهم جداً بالنسبة لنا”. أما في بيروت، فكان السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو يجري مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي محادثات حول تطورات الأوضاع في الجنوب المتدهورة يوماً بعد يوم. كذلك أجرى قائد قوات “اليونيفيل” الجنرال أرولدو لازارو محادثات مماثلة مع الرئيس ميقاتي.
وفي سياق متصل، أعلن “الحز.ب” موقفاً لافتاً مثنياً على “الأداء الرسمي تجاه الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية لأمن لبنان والجنوب وسيادتهما”، وذلك في البيان الأسبوعي لكتلته النيابية.
وأبلغ مصدر ديبلوماسي الى “نداء الوطن” أنّ الموقف الرسمي في ملف التصعيد في الجنوب ولبنان عموماً “لا يساعد على الحل بسبب التصاقه بـ”الحز.ب”.
وأثبتت المواقف التي أعلنها أمس وفد مجلس الشيوخ الأميركي الذي يزور لبنان “أنّ السلوك الرسمي ليس على قدر جبه المخاطر التي تحيق بهذا الجنوب في لبنان والبلاد عموماً”. وضم الوفد عضويّ مجلس الشيوخ الديمقراطيين كريس كونز وريتشارد بلومنتال.
وقال كونز: “الأسابيع القليلة المقبلة هي نقطة مفصلية حقيقية – لغزة وإسرائيل ولبنان والبحر الأحمر والعراق”. وأضاف: “إن صفقة الرهائن والهدنة المصاحبة لها في غزة يمكن أن تكون لها عواقب إيجابية على الجنوب ولبنان عموماً”. وأمل أن تؤدي إلى التنفيذ الكامل للقرار 1701.
وقال بلومنتال إنه أبلغ الى رئيس مجلس النواب نبيه بري في وقت سابق، أنّ إسرائيل “لا تخادع” في شأن الهجوم على لبنان وهي جدية جداً في هذا الإطار. وأضاف إنه “ليس مجرد خطاب. سوف تعمل إسرائيل”، ونأمل أن تكون هذه الرسالة قد نقلت إلى “الحز.ب”.