
تأسست شركة بلومبيرغ في عام 1981 بواسطة مايكل بلومبيرغ، الذي كان يعمل سابقاً في مجال الأوراق المالية في بنك سالومون براذرز. الشركة معروفة بشكل خاص بتوفيرها للمحطات الطرفية (Bloomberg Terminal)، وهي منصة متقدمة توفر البيانات المالية في الوقت الفعلي، أدوات التحليل، والأخبار للمحترفين في مجال الأسواق المالية.
تقرير من وكالة بلومبيرغ يشير إلى أن اعتماد العالم على قوة الاقتصاد الأمريكي لدفع النمو العالمي يحمل مخاطر كبيرة للدول الأخرى ولأمريكا نفسها. الاقتصاد الأمريكي يشهد حاليًا فائضًا في الوظائف واستمرار الاستهلاك المرتفع، مع وصول الأسهم إلى مستويات قياسية في فبراير/شباط. النمو الاقتصادي الأمريكي في العام الماضي كان أكبر من حجم الاقتصاد الإسباني أو الإندونيسي.
التقرير يضيف أن الفائدة المرتفعة وقوة الدولار تشكلان عبئًا على الأسواق العالمية، في وقت تبدو فيه الصين وأوروبا غير قادرتين على قيادة النمو الاقتصادي. الصين تواجه ركودًا بسبب أزمة العقارات، مع خسارة سوق الأسهم لها 7 تريليونات دولار منذ أوائل 2021. أما في أوروبا، فقد دخلت بريطانيا في ركود في النصف الثاني من 2023، وألمانيا معرضة للانكماش في 2024، مما يؤثر على منطقة اليورو بأكملها.
مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز أناليتيكس، ذكر لبلومبيرغ أن الاقتصاد الأمريكي من المتوقع أن يتفوق على معظم الاقتصادات العالمية هذا العام، خصوصًا على الصين وأوروبا. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار المستهلكين يعيق تقدم أمريكا في السيطرة على التضخم، مما يجعل من المستبعد أن يبدأ الاحتياطي الفدرالي في خفض الفائدة قريبًا.
ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يحافظ على تكاليف الإقراض المرتفعة عالميًا، خاصةً في الاقتصادات الناشئة. قوة الدولار تشكل تحديًا كبيرًا، حيث يقلل ارتفاع قيمته بنسبة 10% من نمو الاقتصادات الناشئة بنسبة 1.9% بعد عام واحد.
بلومبيرغ تشير إلى ظهور علامات ضعف في الاقتصاد الأمريكي، مثل تراجع معنويات الشركات الصغيرة وزيادة ديون الأمريكيين عبر بطاقات الائتمان. أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو، حذر من التأثير السلبي لتباطؤ الاقتصادات الكبرى الأخرى على الولايات المتحدة.
عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، غابرييل مخلوف، يرى أن التوقعات قصيرة الأجل لاقتصاد منطقة اليورو تشير إلى ركود نتيجة لظروف التمويل الأكثر صرامة وانخفاض الطلب الأجنبي.