.jpg)
في الوقت الذي تزداد فيه الحركة الدبلوماسية المستقلة بالداخل في لبنان، تتصاعد أيضاً المواجهات في الجنوب اللبناني، إذ يبدو الوضع في لبنان محاطاً بالتوترات السياسية والعسكرية، مع عدم وضوح في الأفق في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف في البلاد. من هنا، الآمال تتعلق بضغوط دولية وإقليمية لتحقيق “هدنة رمضان” في غزة، وتأثيرها المحتمل على الأوضاع في الجنوب اللبناني.
في السياق الداخلي في لبنان، تظهر تطورات مقلقة مع تزايد احتمال اندلاع احتجاجات واسعة من قبل موظفي القطاع العام، في انتظار قرارات الحكومة. وفي الوقت نفسه، تبقى الأحداث الميدانية في الجنوب ولبنان محور الاهتمام، حيث تشير المعلومات الدبلوماسية عبر “النهار” إلى احتمال تصاعد المواجهات وتجاوزها للحدود المعتادة، مما قد يؤدي إلى نشوب اشتباكات شاملة بين إسرائيل و”الحز.ب”.
في هذا المجال، كشفت أوساط متابعة للحركة الداخلية والدبلوماسية لـ”النهار” أنّ الحركة الدبلوماسية المتصاعدة سجلت علامة فارقة استوقفت أكثر من جهة معنية وتمثّلت في أنّ أحاديث السفراء والموفدين الى لبنان لم تعد تقيم فاصلاً بين اثارة الخطوات والإجراءات اللازمة والمطلوبة لتبريد الوضع في الجنوب وإنقاذ لبنان من تجرع كأس مرّ لن يحتمله أبداً في ظل انهياراته الحاصلة والمتمدّدة مع الوقت وبشكل يومي، والحديث عن الازمة الرئاسية والسياسية الداخلية ولو ان معظم هؤلاء السفراء يرددون من منطلق “مبدئي” رفض الربط بين ملف الجنوب وملف الازمة الرئاسية.
هذا الامر، كما تشير الأوساط المشار اليها، بدأ يشكل قلقاً جدياً لدى أكثر من مرجعية وجهة وفريق في المقلب المعارض الداخلي في لبنان نظراً إلى محاذرة هذه الجهات أن يؤدي الانسداد الحالي في المساعي لتبريد الوضع الميداني في الجنوب ولبنان على وجه التحديد او فتح مسلك لحل الازمة الرئاسية الى ربط ضمني بين الملفين بما يعني الخضوع لأمر واقع فرضه “الفريق الممانع” وساهمت فيه ضراوة المواجهات المتصاعدة فيما تسعى القوى الدولية الى استعجال تسويات تهدئ الجبهة وتطلق الجهود الآيلة الى منع انفجار الاشتباكات الواسعة في البلاد.
يذكر أن لبنان يمرّ بأزمة اقتصادية، صُنّفت من الأسوأ في التاريخ الحديث، خانقة والدولة اللبنانية عاجزة عن إيجاد حلول عملية لإيقاف الانزلاق الشامل نحو الانهيار.