.jpg)
على وقع التصعيد المستمر جنوباً والقصف والاعتداءات المتكررة على قرى وبلدات الجنوب، ظهرت جليّة نتائجه في الدمار الهائل الذي لحق بالبنى التحتية والوحدات السكنية وممتلكات الجنوبيين، ناهيك عن حركة نزوح كثيفة شهدتها القرى والبلدات باتجاه المناطق الأكثر أمناً، حتى بات واقع الحال الذي يلازم أهالي المناطق الجنوبية أشبه بحال النكبة التي يعيشها قطاع غزّة من اندلاع شرارة عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول الماضي.
وفي السياق، ذكرت صحيفة “نداء الوطن اليوم”، أن عدد الوحدات السكنية في الجنوب التي تضررت كلياً أو جزئياً بلغ 3 آلاف وحدة سكنية، وذلك بحسب آخر الإحصاءات عن الأضرار في ممتلكات الجنوبيين في المناطق التي تشهد المواجهات. وارتفعت التقديرات حول كلفة إصلاح الأضرار في هذه المباني، والتي كانت سابقاً تقدّر بعشرات الملايين من الدولارات.
وفي هذا السياق، أظهرت تسجيلات وصور حديثة التقطت لبلدة بليدا فيي الجنوب أن الدمار الذي ألحقه القصف الإسرائيلي المتواصل لها، يشبه ذاك الذي لحق بقطاع غزة.
ولم تقتصر تداعيات ا لاعتداءات الإسرائيلية على قرى وبلدات الجنوب على الدمار بل طاولتها الى أزمة نزوح كثيفة شهدتها البلدات الحدودية باتجاه المناطق الأكثر أمناً، وذكرت قناة الـ”MTV” في تقريرٍ لها، اليوم الجمعة، أن نسبة النازحين من الجنوب ارتفعت 6%، مشيرة إلى أن عدد النازحين المسجلين هو 88276 شخصاً.
ولفتت القناة إلى أنّ الخطة الجديدة التي وضعتها الدولة ولمدّة 3 أشهر للنازحين، تتطلب حوالى 72 مليون دولار لخدمة 200 ألف شخص بين نازح وعائلات مضيفة باتت تشعر بالعبء المالي لأن الحرب امتدت أكثر من المتوقع.
بدوره قال وزير البيئة ناصر ياسين عبر الـMTV” إنه خلال العام الماضي، تم تأمين 25 مليون دولار للنازحين، مشيراً إلى أن “الدعم المطلوب حالياً يحتاج إلى عمل دبلوماسي بالتعاون مع منظمات دولية”.
وأوضحت أن هناك مخاوف لدى الجهات الأمنية المعنية في عدم استجابة المنظمات الدولية بسرعة لطلبات لبنان إن توسعت الحرب.
كذلك، أشارت القناة إلى أن منظمات أوروبية تخشى الهجرة إلى بلدان الإتحاد الأوروبي من سوريين، فلسطينيين وحتى لبنانيين، وذلك في حال امتدت الحرب خلال الأسابيع المقبلة.
ويبقى السؤال من يعيد إعمار الجنوب المنكوب ومن يعيد للجنوبيين ما خسروه جراء زجّهم في اتون الحرب؟
اقرأ أيضاً: خاص – أطفال الجنوب “كبش محرقة”.. هل ماتت “أحلامنا الصغرى”؟