
تزايد الاستياء الشعبي والسياسي من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في مناطق غرب ليبيا، إذ تشهد مناطق غرب ليبيا، التي كانت في السابق من الداعمين الرئيسيين لحكومة الوحدة الوطنية، تزايدًا في الاستياء الشعبي والسياسي تجاه هذه الحكومة. تراجع التأييد لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة يتزامن مع تصاعد الدعوات لإسقاطه، خاصة بعد حادثة مجزرة طرابلس التي وقعت في منطقة أبو سليم وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص على يد عناصر موالية للحكومة.
هذه الواقعة أثارت غضبًا عارمًا وسط الليبيين من الدبيبة، مما زاد من التوتر في مناطق غرب البلاد. على إثر ذلك، دعت القوى الوطنية لانتفاضة الحسم والتغيير في الساحل الغربي وفي مصراتة إلى تكثيف الضغوط من أجل إسقاط حكومة الوحدة الوطنية، متهمين إياها بالفساد والتطبيع. كما طالبوا المبعوث الأممي عبدالله باتيلي بالتدخل لتشكيل حكومة جديدة تمثل جميع الليبيين.
وفي الزاوية الكبرى، اتهم حراك تصحيح المسار حكومة الدبيبة بالعمل لمصالحها الخاصة ودعم العناصر. بينما في بني وليد، طالبت تنسيقية العمل الوطني بتشكيل حكومة قادرة على توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية ونيابية حرة ونزيهة.
مدينة الزنتان شهدت أيضًا حراكًا مماثلًا ضد الدبيبة، حيث تم رفع لافتات في الشوارع تطالب بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة. وأعلنت قيادات في منطقة سوق الجمعة والنواحي الأربع عن تحرك يهدف إلى “تصحيح مسار الوطن”.
في مدينة مصراتة، أيد اتحاد ثوار 17 شباط الموقف الرافض لحكومة الوحدة ودعا إلى حماية الأرواح والممتلكات في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية في طرابلس.
وفقًا للمحلل السياسي الليبي محمد الرعيش، فإن حكومة الدبيبة لم تعد تتمتع بغطاء واسع في غرب ليبيا، رغم استمرار دعمها من قبل الأجهزة الأمنية والتشكيلات المسلحة. وأشار إلى أن الأوضاع المعيشية المتدهورة وارتفاع الأسعار والفساد أثارت مطالب إسقاط الحكومة، على الرغم من عدم وجود توافق محلي أو دولي على تشكيل حكومة جديدة في الوقت الحالي.
ولا يزال الخلاف مستمرا بين الأطراف السياسية الرئيسية في ليبيا حول ملف تشكيل حكومة جديدة، وهو ما أدى إلى تعثر الحل وعرقلة المرور إلى انتخابات، رغم المحاولات الأممية والدولية لإزالة هذه الخلافات.