
عقب انتصار بايرن ميونيخ على لايبزيغ بنتيجة 2-1 في الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، تحدث توماس توخل بطريقة فكاهية قائلاً “لقد حزمت أمتعتي”، ولمّح توخل إلى مراقبته للمباراة وهو جالس على حقيبة في منطقة البدلاء. جاء هذا التعليق في سياق إعلان النادي البافاري عن مغادرته للنادي بنهاية الموسم.
خلال المباراة، استبدل توخل كرسيه المعتاد على الدكة بصندوق فضي، يُستخدم عادةً لتخزين معدات النادي، وذلك بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي.
في تصريحاته بعد المباراة، أضاف توخل بروح الدعابة عن سبب جلوسه على هذا الصندوق لأول مرة: “لقد جلبته من المنزل عمدًا. إنها حقيبة ألومنيوم، وبداخلها كل متعلقاتي وهي محملة بالفعل”.
كان بايرن قد أعلن في الأربعاء السابق أن توخل، الذي كان يحمل عقدًا حتى عام 2025، سيرحل عن النادي في الصيف بعد اتفاق متبادل مع النادي الذي يحتل المركز الثاني خلف باير ليفركوزن المتصدر بفارق ثماني نقاط.
توخل أيضًا اعترف بأنه كان سيفضل البقاء في ميونيخ بعد الصيف إذا كان القرار بيده.
يُذكر أن بايرن يواجه أيضًا تحديات في دوري أبطال أوروبا، حيث يقف على حافة الخروج المبكر بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام لاتسيو بهدف نظيف في روما.
كما يذكر أن توماس توخل هو مدرب كرة قدم ألماني معروف بأسلوبه التكتيكي المتقن وقدرته على تحسين أداء الفرق التي يديرها. وُلد في 29 آب 1973 في كرومباخ، ألمانيا، وبدأ مسيرته التدريبية بعد اعتزاله كلاعب كرة قدم.
توخل لفت الأنظار لأول مرة كمدرب رئيسي لنادي ماينتس 05 في الدوري الألماني (بوندسليغا)، حيث تميز بأساليبه التكتيكية الذكية وقدرته على تطوير اللاعبين الشبان. بعد ماينتس، انتقل توخل إلى بوروسيا دورتموند، حيث حقق نجاحًا ملحوظًا وأظهر قدرته على منافسة الفرق الكبيرة في الدوري الألماني وأوروبا.
بعد مغادرته دورتموند، تولى توخل تدريب باريس سان جيرمان في فرنسا، وهناك تمكن من تحقيق نجاحات كبيرة، بما في ذلك الفوز بلقب الدوري الفرنسي والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
في كانون الأول 2020، تم تعيينه مدربًا لنادي تشيلسي الإنكليزي، وقاد الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا في موسم 2020-2021، مما أكد مكانته كواحد من المدربين الأكثر احترامًا ونجاحًا في كرة القدم الحديثة.
يُعرف توخل بتركيزه الشديد على التفاصيل، الابتكار التكتيكي، وقدرته على التأقلم مع مختلف البيئات والثقافات في كرة القدم الأوروبية. كما يُثنى عليه لقدرته على تحفيز لاعبيه وإدارة العلاقات داخل الفريق.
