خاص – الرسالة السورية تحمل توقيع إيران و”الحزب”.. نرفض الأبراج جنوباً

حجم الخط

خاص - الرسالة السورية تحمل توقيع إيران و"الحزب".. نرفض الأبراج جنوباً

في خطوة تنسجم تماماً مع نظرة النظام السوري التقليدية للبنان ومع طريقة تعاطيه معه، قررت الحكومة السورية توجيه مذكّرة رسمية إلى الحكومة اللبنانية، حول الأبراج المنتشرة على الحدود، من مصبّ النهر الكبير في الشمال إلى ما بعد منطقة راشيا في البقاع. وافيد أن المذكّرة التي وصلت من وزارة الخارجية السورية إلى نظيرتها اللبنانية، منتصف هذا الأسبوع، تحمل إعلاناً باعتبار الأبراج التي أنشأها البريطانيون لأفواج الحدود البرية الأربعة في الجيش اللبناني على الحدود السورية، “تهديداً للأمن القومي السوري”.

تعليقا على هذه الخطوة، تقول مصادر سياسية معارضة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، انها غير متفاجئة.

ذلك ان هذه الابراج، التي يديرها الجيش اللبناني -وإن كانت هبة بريطانية- ساهمت في ضبط عمليات تهريب كثيرة على مر السنوات الماضية.. الامر الذي يبدو أزعج النظام السوري. فهذه المنشآت أحبطت اولاً تسلل الارهاب الى البقاع فلبنان. كما أحبطت ولا تزال، عمليات تهريب البضائع والسلع الحيوية والاموال من لبنان الى سوريا، عندما يناسب ذلك دمشق، ومِن سوريا الى لبنان، عندما يخدم هذا الاتجاه، النظام ايضاً. فكيف يرضى النظام عن الابراج التي تقف عقبة أمام مخططاته بالتخلّص من كل ما يزعجه عبر “رميه” على لبنان؟

وعلى الارجح، تتابع المصادر، ما يغضب دمشق اليوم، هو ان ضبط الحدود يعقّد مسار النزوح السوري نحو لبنان. فالنظام، لا يكتفي برفض اعادة مَن نزحوا، بل لا يمانع ايضا إبعاد المزيد من مواطنيه خاصة ان كانوا ليسوا من “مذهبه” الديني او السياسي.

لكن الاخطر، وفق المصادر، هو أن الرسالة السورية قد تحمل ايضاً توقيعَي ايران والحزب. اذ لا تستبعد ابداً ان يكون بشار الاسد، بالنيابة عن طهران والحزب، قرر إبلاغ المجتمع الدولي وواشنطن ولندن وتل ابيب، عبر “بريد” الخارجية اللبنانية، انهما (اي طهران والحزب) غير راضيين عن الابراج على الحدود الشرقية اللبنانية التي تلعب دوراً في تصفية قيادات الممانعة في المنطقة، والتي قد تعقّد مسار نقل الاسلحة من طهران الى الضاحية.. وبالتالي فهما يرفضان ايضا الفكرة المطروحة اليوم، والتي تقول بإنشاء أبراج على الحدود الجنوبية، وذلك للاعتبارات ذاتها…

 

خبر عاجل