#adsense

أبراج المراقبة.. الرسالة السورية وقحة وتخوِّن الجيش

حجم الخط

أبراج المراقبة.. الرسالة السورية وقحة وتخوِّن الجيش

تلقت وزارة الخارجية يوم الأربعاء الماضي، رسالة احتجاج من وزارة الخارجية في سوريا عبر سفارتها في لبنان. الرسالة، التي جاءت على شكل مذكرة، أثارت الدهشة سواء في محتواها أو توقيتها. تعرب سوريا في هذه المذكرة عن شكواها بشأن أبراج المراقبة على الحدود الشرقية اللبنانية مع سوريا، وبُنيت أبراج المراقبة منذ أكثر من عشر سنوات. تعتبر المذكرة أن هذه الأبراج، التي أنشأها البريطانيون في عام 2013 لصالح أفواج الحدود البرية الأربعة في الجيش اللبناني، تمثل تهديدًا للأمن القومي السوري. كما تلمح الرسالة السورية إلى أن البيانات والصور الملتقطة من الأبراج، بفضل المعدات الحساسة التي تحتويها، تصل إلى الجانب البريطاني وأن إسرائيل تستفيد منها لاستهداف الأراضي السورية.

بدورها، قامت وزارة الخارجية اللبنانية بإرسال نسخة من الرسالة إلى رئاسة الحكومة اللبنانية ووزارتي الدفاع والداخلية حول أبراج المراقبة. الوزارة لا تمتلك البيانات اللازمة للرد وتنتظر تلقيها من الجهات المعنية، أي الجيش اللبناني، لتقوم بدورها بإرسالها إلى الوزارة الخارجية السورية.

في هذا المجال، توقفت مصادر رسمية لبنانية عند توقيت الرسالة التي وجهتها وزارة الخارجية السورية إلى نظيرتها اللبنانية في شأن أبراج المراقبة الموجودة على الحدود الشرقية، والتي وصفتها الرسالة بـ”المراصد”. واعتبرت المصادر أن الرسالة “وقحة وتخوّن الجيش اللبناني” شكلاً ومضموناً.

وأضافت: “رسالة الخارجية السورية، تأتي بعد مرور أكثر من 14 عاماً على وجود أبراج المراقبة على الحدود الشمالية، وأكثر من 7 أعوام على وجودها على الحدود الشرقية، وتزامناً مع الطرح البريطاني القاضي ببناء أبراج مماثلة على الحدود الجنوبية”.

وسألت: “ألم يكن الأجدى للبلدين، أن تسعى “الجهات المعنية السورية” (كما دعيت في الرسالة) الى التواصل المباشر مع قيادة الجيش اللبناني لاستكشاف آلية عمل أبراج المراقبة؟ هل يحق لها افتراض أنّ غرفة عمليات هذه الأبراج يديرها ضباط لبنانيون وبريطانيون، أليس في ذلك إساءة لمناقبية الجيش اللبناني ووطنيته؟ هل يحق لها اتهام الجيش بتوفير معلومات للعدو الإسرائيلي تطال عمق الأراضي السورية؟ وهل يمكن للدولة اللبنانية أن تطالب الدولة السورية بضبط حدودها مع لبنان لجهة عدم إستعمال أي من أراضي البلدين مقراً أو ممراً للنيل من أمن واستقرار أي منهما؟”.

يشار إلى أنه “فور إنشاء أبراج المراقبة أبلغت الجهات السورية أن مدى تغطيتها لن يتجاوز الحدود اللبنانية، وبالتالي لن تطال عمق الأراضي السورية، بالإضافة الى أنّ هذه الجهات استفادت كثيراً، كما الجانب اللبناني، من المعلومات التي وفّرتها كاميرات وأجهزة الرصد اللبنانية، خصوصاً في ما يتعلق بتحركات ما تبقى من الخلايا النائمة للتنظيمات الإرهابية التكفيرية”، كما تقول المصادر.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل