
يسعى تكتل “الاعتدال الوطني” لإحداث تأثير في الأزمة المستمرة وتحريك الركود السائد في ملف الرئاسة من خلال ترويج المبادرة الرئاسية التي وافقت عليها مجموعة من الكتل البرلمانية في لبنان. في هذا السياق، زار نواب “الاعتدال الوطني” معراب يوم السبت بعد لقاءات مع التيار الوطني الحر والكتائب، حيث تم الكشف عن تفاصيل المبادرة الرئاسية.
تقترح المبادرة الرئاسية عقد لقاءات بين نواب من مختلف الكتل النيابية لمناقشة الملف الرئاسي. إذا تم الاتفاق على مرشح، يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري لجلسة تصويت، وإذا لم يحدث ذلك، يتم تحديد موعد لجلسة مفتوحة حتى اختيار رئيس.
رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أيّد هذه المبادرة الرئاسية واصفًا إياها بالجادة والمسؤولة بعد لقائه بالنواب أحمد الخير، عبد العزيز الصمد، سجيع عطية، ومحمد سليمان. وأشار جعجع إلى أهمية صفاء النوايا لإنجاح العملية، معتبراً أن محور “الممانعة” يفضل رئيس تيار المردة سليمان فرنجية كمرشح.
من جانبه، شدد النائب عطية في تصريح تلفزيوني على أن المبادرة الرئاسية تهدف للتواصل مع اللجنة الخماسية والتوصل إلى توافق بين الكتل النيابية للاتفاق على مرشح أو أكثر، بغية تأمين الأصوات اللازمة لانتخاب الرئيس.
في هذا المجال، أكدت مصادر “القوات” لـ”الديار” ان “موقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع المرحب بالمبادرة الرئاسية ليس تراجعاً عن المبدأ الذي تتمسك به معراب الرافض للحوار الموسع”، موضحة أن “في المبادرة الرئاسية لا دعوة لحوار، انما الكتل والنواب هم يتداعون لجلسة في مجلس النواب، للمطالبة بجلسة رئاسية مفتوحة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا جزء اساسي من خطاب “القوات” لانتخاب رئيس، وهذا ما نريده”.
وأضافت المصادر: “ستكون جلسة تشاور واحدة، وكل من يشارك فيها يكون التزم بجلسة لانتخاب رئيس بدورات متتالية”.
يذكر أنه تشهد الساحة اللبنانية في الأيام الأخيرة نشاطاً ملحوظاً على عدة جبهات، حيث تعمل مجموعة من الدول العربية والغربية، المعروفة بمجموعة الدول الخمس حول لبنان، على دعم الشعب اللبناني للمضي قدماً للبت في ملف الاستحقاق الرئاسي، إذ أن ملف الاستحقاق الرئاسي له أهمية كبرى في لبنان والمنصب لا يزال شاغراً منذ تشرين الثاني 2022. ومع ذلك، يبقى التفاؤل بشأن إحراز تقدم في حل الأزمة محدوداً، نظراً لإصرار “الثنائي الشيعي” المتمثل في “الحزب” وحركة أمل على دعم مرشحهم، رئيس تيار “المردة”، سليمان فرنجية.