
تستمر الوكالة الوطنية للإعلام “غائبة عن السمع”، أو عن نشر الأخبار وتغطية الأحداث والنشاطات المحلية والعالمية، السياسية وغيرها، منذ الأربعاء الماضي، بعدما أعلن الزملاء العاملون في الوكالة الوطنية للإعلام الإضراب عن العمل، “احتجاجاً على إهمال الحكومة المزمن والمتمادي لأبسط حقوق القطاع العام، ونحن مكوّن رئيسي منه، وبعدما انكشف أمر تمييز موظفي وزارة المال ورئاستي الجمهورية والحكومة والهيئات الرقابية دون سواهم بتخصيصهم بمبالغ مالية بموجب قرض وافق عليه مجلس الوزراء في نيسان 2023”.
مصدر معني في الوكالة الوطنية للإعلام، يؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الإضراب مستمر طالما لم يتم تلبية مطالبنا من قبل الحكومة، كما وعد وزير الإعلام زياد مكاري خلال الاجتماع الذي عقده مع وفد من لجنة العاملين في وزارة الإعلام، ومن ضمنه الوكالة الوطنية للإعلام، وطالما لم يُرفع ما يلحقنا من غبن وتمييز بعدما حُرمنا ما حصل عليه زملاء لنا في إدارات أخرى في الدولة”.
المصدر ذاته في الوكالة الوطنية للإعلام، يكشف لموقع “القوات”، أن “مكاري وعد بإقرار زيادة على الرواتب لكل العاملين في وزارة الإعلام في اجتماع الحكومة الذي كان مقرراً يوم الجمعة الماضي. لكن كما بات معلوماً الاجتماع لم يعقد، وبالتالي لم يطرأ أي جديد يدفعنا إلى تغيير موقفنا، والجميع في الوكالة مصرّ على استمرار الإضراب”.
يضيف المصدر نفسه: نحن في الوكالة نقوم يواجبنا كاملاً ونؤمِّن دوامات العمل والتغطية الإخبارية على مدى أيام الأسبوع السبعة، وحتى أيام العطل الرسمية والأعياد. في حين، نرى الحكومة تمارس التمييز بين موظفي القطاع العام وتمنح زيادات وحوافز ومخصصات للبعض في عدد من الدوائر الرسمية، فيما تحرمنا في الوكالة الوطنية للإعلام وفي غيرها من الإدارات الرسمية من ذلك، فهل هذا يعني “ناس بسمنة وناس بزيت” لأسباب نجهلها؟”.
“نحن نؤدي عملنا في الوكالة على أكمل وجه، وفي ظل ظروف خطرة، كما هو حاصل في الجنوب حالياً على سبيل المثال، فماهو المطلوب منّا؟. بالتالي، لتتأكد الحكومة أننا لن نقبل باستمرار هذا الوضع، ولا عودة عن الإضراب قبل تحقيق مطالبنا وتحسين رواتبنا”، يختم المصدر في الوكالة.