
الصراع في غزة هو جزء من النزاع الأوسع بين إسرائيل وفلسطين، وقد شهد تصاعدًا متكررًا للعنف على مدى العقود الماضية. غزة، وهي قطاع ساحلي يقع على الحدود الشرقية للبحر المتوسط، تعد منطقة محورية في هذا النزاع بسبب موقعها الاستراتيجي وكثافتها السكانية العالية. ومؤخراً، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، يوم الاثنين، إن العودة الكاملة للمهجرين إلى شمالي القطاع لن تتم قبل تحرير كل المحتجزين.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن غالانت قوله إن موقف المؤسسة الأمنية في إسرائيل هو ألا يتم السماح بـ”العودة الكاملة للمدنيين إلى شمال قطاع غزة، إلا بعد إعادة جميع الرهائن” الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل حربه على قطاع غزة حتى “لو اضطر لوقف إطلاق النار مؤقتا”، وقال “سنعود للقتال حتى إعادة آخر رهينة”.
وفي وقت سابق من الأحد، أوردت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية واسعة الانتشار، إن إسرائيل تسعى لمنع عودة النازحين في جنوب غزة إلى منازلهم في شمال القطاع، في الأشهر المقبلة، مستغلة مواصلة سيطرة جيشها على “محور نتساريم”، بين الأحياء الجنوبية لمدينة ووادي غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن “إسرائيل ستستخدم هذه السيطرة “على محور نتساريم” كورقة مساومة مهمة لعملية إنهاء القتال ضد حماس وتسليم السيطرة عليه إلى جهات حكم محلي لا تكون (حماس) جزءاً منهم، كشرط للانسحاب من هناك، وإعادة مليون غزيّ إلى ديارهم في شمال القطاع”.
وأضافت أنه “لا يزال نحو 30 إلى 40% من مقاتلي حماس المحليين ينشطون في شمال قطاع غزة، وفق تقديرات الجيش الإسرائيلي”.
وتابعت “في هذه الأثناء يسعى الجيش الإسرائيلي إلى دفع السكان المدنيين المتبقين في هذه المنطقة إلى النزوح عنها جنوباً”.
في وقت سابق، وأكد غالانت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيكثف إطلاق النار في الشمال على الحدود مع لبنان حتى لو أبرمت هدنة في غزة إلى أن يستسلم “الحزب”.
سبق وأن قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه لا يعلم إن كان يمكن التوصل لاتفاق بشأن الأسرى، مشيرا إلى أنه إذا تنازلت حماس عن مطالبها “غير الواقعية” فسيكون هناك اتفاق وفق تعبيره.
وزعم نتنياهو أنه بعد بدء العملية في رفح جنوبي القطاع ستنتهي الحرب الإسرائيلية بغزة في غضون أسابيع قليلة، مدّعيا أنه يمكن ترك آخر معاقل حماس بدون التعامل معها.
اقرأ أيضاً: غالانت: سنواصل إطلاق النار في الشمال حتى لو تم إبرام هدنة بغزة