.jpg)
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمته يوم الإثنين أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، من أن أي هجوم إسرائيلي واسع النطاق على رفح قد يشكل ضربة مدمرة لبرامج الإغاثة في غزة، وأشار غوتيريش في حديثه اليوم إلى أن المساعدات الإنسانية المقدمة حالياً ليست كافية بأي حال من الأحوال.
أوضح غوتيريش أن مثل هذا الهجوم على المدينة الواقعة جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية سيكون كارثياً لأكثر من مليون مدني فلسطيني، وسيشكل تهديداً جاداً لاستمرارية برامج المساعدات.
أضاف غوتيريش أن هناك تجاهلاً واسعاً للقانون الدولي في مناطق الصراع حول العالم، مثل الكونغو وغزة وميانمار وأوكرانيا والسودان، مؤكداً على ضرورة احترام حقوق الإنسان وتعزيز السلام العالمي.
كما دافع غوتيريش عن دور “الأونروا”، وكالة الأمم المتحدة لدعم اللاجئين الفلسطينيين، واصفًا إياها بأنها تمثل الدعامة الأساسية لجهود الإغاثة في غزة، في وقت تدعو فيه السلطات الإسرائيلية إلى إنهاء أنشطتها.
في السياق نفسه، انتقد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الجهود الرامية لتقويض شرعية وعمل الأمم المتحدة ووكالاتها، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تواجه تحديات كبيرة كمانع صواعق للدعاية المضللة وكبش فداء لفشل السياسات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل انعقاد جلسات مجلس حقوق الإنسان، التي تستمر لستة أسابيع، في ظل تفاقم أزمات حقوق الإنسان عالميًا.
يذكر أن في ديسمبر 2016، تولى غوتيريش منصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفًا لبان كي مون. خلال فترة عمله، ركز غوتيريش على قضايا مثل تغير المناخ، اللاجئين، السلام والأمن الدوليين، والتنمية المستدامة.
كما وجه غوتيريش رسالة غير مسبوقة إلى مجلس الأمن في وقت سابق بشأن الصراع الإسرائيلي على قطاع غزة، محذراً من مخاطرها على مستوى العالم، كما حذر من أن النظام العام في القطاع يوشك أن ينهار بالكامل.
وقال غوتيريش في رسالته إن النزاع في غزة “قد يؤدي إلى تفاقم التهديدات القائمة للسلم والأمن الدوليين”.
واعتمد الأمين العام على المادة 99 من الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة التي نادرًا ما تستخدم والتي تخوله “لفت انتباه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حماية السلم والأمن الدوليين”.