.jpg)
أوضح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر ومعرض مصر الدولي السابع للطاقة (إيجبس 2024) في القاهرة الجديدة أن إيرادات قناة السويس، الممر الملاحي العالمي، قد شهدت تراجعًا بنسبة تتراوح بين 40 و50 بالمئة. وهذا التصريح يشير إلى تحديات مالية تواجه مصر بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية والتغيرات في أسواق النقل البحري العالمية. هذا التراجع في إيرادات قناة السويس يمكن أن يرجع جزئيًا إلى عوامل عدة، منها تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتأثيرات جائحة كوفيد-19 على التجارة العالمية، وزيادة التنافس في قطاع النقل البحري، وربما عوامل داخلية أخرى.
من المهم أن تتخذ الحكومة المصرية التدابير اللازمة للتعامل مع هذا التحدي، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية تعزز من مكانة قناة السويس كممر ملاحي رئيسي وتزيد من إيراداتها. ويستمر مؤتمر “إيجيبس 2024” يومين يتناول للطاقة التحديات والحلول بشأن تحقيق التحول الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية من إنتاج واستخدام الطاقة.
قال السيسي إن “معدل دخل الممر الملاحي (قناة السويس) الذي كان يدخل لمصر تقريبا حوالي 10 مليارات دولار سنويا، تراجع بنسبة من 40 إلى 50 بالمئة”، بحسب المصدر ذاته. وأرجع الرئيس المصري سبب ذلك إلى “الأزمات”، قائلا إن “مصر واجهت تداعيات فيروس كورونا عامين، ثم الأزمة الأوكرانية الروسية، ثم ما ترون على حدودنا المختلفة مع ليبيا والسودان”، وفق كلمته التي بثتها قنوات محلية.
أضاف السيسي: “والآن مع قطاع غزة، وترون الممر الملاحي الذي كان يدخل لمصر تقريباً حوالي 10 مليارات دولار سنوياً تراجع بنسبة 40 إلى 50 بالمئة”، مؤكدا أنه “لا يشكو ولكن يتحدث عن واقع”. وتعتبر قناة السويس من أهم القنوات والمضائق حول العالم، وهي هي أقصر طرق الشحن بين أوروبا وآسيا، وتعد من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة لمصر.
وفي يناير الماضي، أوردت وكالة “بلومبرغ” أن حركة الملاحة في قناة السويس تراجعت 41 بالمئة عن ذروة عام 2023، وسط تصاعد التوترات جنوبي البحر الأحمر بسبب استهداف الحوثيين سفنا في إطار ما تقول إنه دعما لغزة سيتوقف حال وقف الحرب الإسرائيلية المندلعة ضدها منذ 7 تشرين الأول الماضي.