بدأت انعكاسات الإضراب الذي بدأه موظفو القطاع العام، تتظهر جلية وتطاول شؤون المواطنين وأول غيثها أزمة قد تصيب قطاع المحروقات تطل برأسها، ما ينذر بتداعيات كارثية وصولاً الى شلل تام قد يسري على كافة القطاعات، فحتى الساعة لم يصدر جدول أسعار جديد للمحروقات من قبل المديرية العامة للنفط ووزارة الطاقة وذلك بسبب إضراب موظفي الدولة”.
و صدر عن وزارة الطاقة والمياه، الجمعة الماضي، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشكل التالي:
– بنزين 95 أوكتان: 1632.000 ليرة لبنانيّة. (+11000)
– بنزين 98 أوكتان: 1670.000 ليرة لبنانيّة. (+10,000)
– المازوت: 1614.000 ليرة لبنانيّة.(-1000)
– الغاز: 943.000 ليرة لبنانيّة.
الإضراب يرخي بثقله
الى ذلك، يعيش موظفو القطاع العام في لبنان حالة قلق من حرمانهم رواتبهم آخر الشهر الحالي، بسبب الإضراب المفتوح الذي بدأه موظفو وزارة المال، جرّاء إلغاء حكومة تصريف الأعمال قرار منحهم بعض الحوافز التي كانت قد أقرتها سابقاً.
وإزاء التداعيات السلبية لهذا الإضراب، والحديث عن تحركات ستبدأ على الأرض خلال الأيام المقبلة، قال مصدر وزاري إن الحكومة “تدرس بجديّة أحقيّة مطالب الموظفين، وتلبية الجزء الأكبر منها، بما يراعي وضع الخزينة وقدرتها”، وأكد لـ”الشرق الأوسط”، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “يعقد اجتماعات متلاحقة مع الوزراء المختصين لوضع صيغة ترضيهم، ولا ترهق خزينة الدولة”.
ورأى المصدر الوزاري أن “اللجوء إلى سلاح الإضراب وشلّ الإدارة لا يخدم الموظفين، ولا يوصلهم إلى حقوقهم، لا سيما أن إضراب موظفي المالية يعطل الإيرادات التي من خلالها تدفع الدولة رواتب القطاع العام”.
وكان موظفو المالية قد توقّفوا عن العمل قبل أسبوع واحد من نهاية الشهر معلنين الإضراب، ما شكّل صدمة غير متوقعة، سواء للحكومة أو للعاملين في الإدارات، على أساس أن موظفي المالية هم المعنيون بتحويل رواتب الجيش والأجهزة الأمنية والوزارات إلى المصارف لتكون جاهزة قبل نهاية الشهر.
ميقاتي يحذّر
وفي وقت سابق، حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من أن عدم إقرار الحوافز للقطاع العام قد يؤدي الى عدم استطاعة المالية تأمين الرواتب آخر الشهر الحالي، وقال حرفياً في تصريح عقب تأجيل جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي:”ملتزمون بإعطاء كل الحقوق للجميع لكننا محكومون بسقوف للإنفاق لا يمكن تجاوزها”، مشيرا الى انه “إذا لم نقرّ الزيادات والحوافز المطلوبة للقطاع العام أحذّر الجميع آخر الشهر لا تستطيع وزارة المال تأمين الرواتب رغم وجود الاموال”.
اقرأ أيضاً: خاص ـ وجوه مشوَّهة وشلل.. “دكاكين التجميل” تنتشر والصحة تحذر
