
اعلن قائد اليونيفيل الجنرال أرولدو لازارو ساينز أننا شهدنا خلال الأيام الماضية تحولاً مقلقاً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقال قائد اليونيفيل إننا نشهد الآن توسعاً وتكثيفاً للضربات بين “الحزب” وإسرائيل. قائد اليونيفيل لفت إلى أن الأحداث الأخيرة لديها القدرة على تعريض الحلّ السياسي بين لبنان وإسرائيل للخطر.
واطلقت صفارات الإنذار بعد ظهر اليوم، في مناطق عدة بالجليل الأعلى للاشتباه في تسلل مسيرة من جنوب لبنان. واطلقت رشقة صاروخية باتجاه الجليل الغربي.
ورفع الجيش الإسرائيلي حال التأهب إلى أقصى درجة على حدوده الشمالية.
كما قصف “الحزب” قاعدة ميرون الإسرائيلية للمرة الثانية بصواريخ مضادة للدروع وقصف ايضاً مقرّ قيادة الفرقة 146 في جعتون بعشرات صواريخ الكاتيوشا وحقق فيه إصابات مباشرة حسب قوله.
والى مرتفعات الجولان وما بينهما من مناطق حدودية في الجنوب وحتى في إقليم التفاح شمال الليطاني، رسم الخط الدائري للتصعيد الواسع الذي طبع يوم المواجهات امس الإثنين إطاراً هو الأخطر إطلاقاً لهذه المواجهات منذ اندلاعها في غزة وامتدادها إلى الجنوب في الثامن من تشرين الأول الماضي. وإذ يمكن توصيف يوم البارحة بانه يوم التصعيد النوعي الاستراتيجي في تبادل الضربات الاستراتيجية بين “الحزب” وإسرائيل، فان ذلك دفع المواجهات النوعية هذه، الى اعتبار يوم البارحة بانه اليوم الأقرب الى مواجهة واسعة من أي وقت مضى.
ومع ذلك فان جسامة المواجهات واتساع دائرتها إلى الأعماق لا يعني بالضرورة ان الاقتراب من الخطوط الحمر بل وتجاوزها مرات، ان المواجهات الشاملة ستندلع ليس في الجنوب فقط. فخطر المواجهة الكبرى لا شك يكبر، في نظر ومعطيات الكثير من الأوساط والخبراء المعنيين عبر “النهار”، ولكن الفرامل الدولية ولا سيما منها الأميركية والإقليمية وخلاصات ودروس الاشتباكات في غزة ومواجهات الجنوب بمجملها، حتى الان، لا تزال كافية لمنع الجزم بان المواجهة الشاملة واقعة لا محال.
يذكر أنه تشهد جبهة الجنوب في لبنان تصاعداً في “مشاغلة” إسرائيل التي بدأت في 8 تشرين الاول الماضي، مع تزايد الضربات الإسرائيلية التي تستهدف الأهداف البشرية والعسكرية في الجنوب وجبل لبنان وضواحي بيروت.
إسرائيل تحاول استغلال النزاع في غزة لفرض معادلة جديدة على جبهة الجنوب ـ لبنان.