.jpg)
كشفت دراسات حديثة عن وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة في الخلايا البشرية، مما يدل على انتشار التلوث البلاستيكي على نطاق واسع في أجسام البشر. هذا الكشف يُعد مؤشراً على الأضرار الصحية المحتملة التي يمكن أن تسببها هذه المواد ويثير القلق حول تأثيرها على الصحة العامة. في دراسة نُشرت في 17 شباط بمجلة أكاديمية تابعة لجامعة أوكسفورد، تم العثور على جسيمات بلاستيكية دقيقة في كل مشيمة تم فحصها.
العلماء يعبرون عن قلقهم بشأن التأثيرات الصحية المحتملة على الأجنة، نظراً لأن المشيمة هي العضو الذي يوفر الأكسجين والعناصر المغذية للجنين ويتخلص من الفضلات في دم الطفل.
وجد الباحثون في 62 عينة من أنسجة المشيمة أن البولي إيثيلين، المستخدم في صناعة الأكياس والزجاجات البلاستيكية، هو أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً فيها. وفي دراسة ثانية نُشرت في 21 شباط من قبل جامعات ومعاهد طبية صينية، تم الكشف عن وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة في جميع الشرايين البشرية السبعة عشر التي تم اختبارها، مما يشير إلى احتمالية ارتباطها بانسداد الأوعية الدموية.
كما تم اكتشاف جسيمات بلاستيكية دقيقة في دم الإنسان وحليب الثدي، وفقاً لصحيفة “الغارديان”. تُظهر التجارب المختبرية أن هذه الجسيمات قد تسبب ضرراً للخلايا البشرية، على الرغم من أن الأثر الكامل لانتشارها على الصحة البشرية لا يزال غير محدد تماماً.
يُعرف أن البشر يستهلكون هذه الجزيئات الدقيقة عن طريق الطعام والماء ويستنشقونها أيضاً، حيث تم العثور عليها في براز الأطفال والبالغين. وتُشير الدراسات إلى أن الجسيمات البلاستيكية قد تستقر في الأنسجة وتسبب الالتهاب، مماثلة لجزيئات تلوث الهواء، أو قد تسبب المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك أضراراً صحية.
وفقاً للأستاذ ماثيو كامبين من جامعة نيو مكسيكو، الذي قاد الدراسة عن المواد البلاستيكية الدقيقة في المشيمة، فإن التأثيرات المكتشفة على المشيمة قد تؤثر على حياة الثدييات بشكل عام. كما أشار إلى أن الزيادة في تركيز هذه المواد في الأنسجة البشرية قد تفسر الزيادات المحيرة في بعض المشكلات الصحية، مثل مرض التهاب الأمعاء، سرطان القولون لدى الأشخاص دون سن 50، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية.