#dfp #adsense

خاص ـ استهداف بعلبك تطور خطير.. “ما قبل المواجهة الكبرى”

حجم الخط

بعلبك

شكّلت الضربتان الإسرائيليّتان على محيط بعلبك، أمس الاثنين، جرس إنذار “صاخب” على ارتفاع حدّة المواجهات بين إسرائيل و”الحزب” وانزلاق الأمور شيئاً فشيئاً باتجاه تصعيد خطير بين الطرفين منذ 8 تشرين الأول الماضي مع انطلاق “7 أكتوبر” في غزة. فاستهداف منطقة بعلبك للمرة الأولى يعني تأكيد رسائل إسرائيل بأنها غير معنية بما يسمَّى قواعد الاشتباك كما يروِّج “الحزب”، وأنها تفصل بين ما يحكى عن هدنة في غزة وبين الجبهة الشمالية مع لبنان، وصولاً إلى عمق الأراضي اللبنانية كما أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي معلّقاً على استهداف بعلبك، إذ قال إن “الجيش الإسرائيلي شنّ ضربات في عمق لبنان تستهدف أهدافاً للحزب”.

في مؤشرات التصعيد والخطر الكبير الذي بات محدقاً بلبنان، أن استهداف بعلبك ترافق مع إعلان “الحزب” إسقاط مسيرة إسرائيلية من نوع هرمز 450 فوق منطقة إقليم التفاح، فيما اعتبرت إسرائيل أن إطلاق صاروخ الدفاع الجوي من جنوب لبنان باتجاه الطائرة بدون طيار، حدث خطير. في حين تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتكثيف العمليات ضد “الحزب”، وأن “التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقتة في غزة لا يعني بالضرورة أنه سيتم تطبيق نفس النهج مع الجبهة الشمالية. هدفنا واضح وهو إعادة “الحزب” إلى حيث ينبغي أن يكون، إما بالاتفاق أو بالقوة”.

المحلل السياسي أسعد بشارة يعتبر أن استهداف بعلبك مؤشر خطير، ويحذر من أننا اليوم “في مرحلة ما قبل التحول إلى مواجهة كبرى، والتهديدات الإسرائيلية واضح أنها ليست مجرد حرب نفسية”، لافتاً إلى أن “تصريحات غالانت خطيرة جداً، بمعنى أنه إذا كان هناك احتمال لهدنة في غزة فهذه التصريحات تنسف إمكانية أن يسري الهدوء على الجانب اللبناني”.

بشارة يشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه “من الواضح أن لدى إسرائيل أهدافاً في غزة وأهدافاً أخرى في لبنان. وإذا كان هناك من حد أدنى من وجود أو مسؤولية لدى الحكومة اللبنانية، عليها فوراً أن تجيب على المقترحات الفرنسية الأخيرة لوقف المواجهات على الحدود الجنوبية مع إسرائيل ومنع توسع الحرب وتطبيق القرار 1701”.

يضيف: “على الحكومة أن ترد بسرعة على المقترح الفرنسي وألا تنتظر، بل أن تقرّر فوراً بأن يكون الجيش اللبناني وحده على الخط الأزرق بالتعاون مع قوات اليونيفيل، وأن تبدأ بتنفيذ القرار 1701. سوى ذلك، إن الخطر المحيط بلبنان كبير جداً، ودخلنا في مرحلة اللاعودة بالنسبة لاحتمال أن تتصاعد الأمور إلى حرب أو مواجهة كبيرة”، مشيراً إلى أن “النار ليست محصورة في منطقة حدودية محددة، فقبل بعلبك استُهدفت مناطق بعيدة عن الحدود الجنوبية عشرات الكيلومترات، وبعد بعلبك لا ندري أين”.

بشارة يلفت، إلى أن “حسابات “الحزب” مبنية على أساس أن أي هدنة محتملة في غزة ستعني أنه سيقوم فوراً بوقف إطلاق النار من جانبه على الحدود الجنوبية، لأن الهدنة في غزة ستزيل السبب الذي يرفعه لاستمرار العمليات على الحدود. لكن الكلام الإسرائيلي الأخير ترجمته أن إسرائيل تفصل بين ملف غزة وملف لبنان. وهنا المسألة في أن إسرائيل مصرّة على تطبيق القرار 1701 إما بالدبلوماسية أو بالقوة”.

يتابع: “هذه اللغة الإسرائيلية تحمل الكثير من الاحتمالات للتصعيد. السؤال بالتالي، هل هناك حكومة في لبنان أم لا وجود لحكومة على الإطلاق؟ ولعلّ الحزب بالإضافة إلى حساباته بالنسبة للهدنة في غزة، يتوقع أيضاً أن تحصل مفاوضات على وقعها، بمعنى أن تترافق الهدنة في غزة مع وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية الجنوبية ومفاوضات سريعة”.

بشارة يرى، أن “أي مفاوضات محتملة يجب أن تحصل لتطبيق القرار 1701 الآن وليس غداً والذي هو لمصلحة لبنان، وإلا المسؤولية الواقعة على عاتق الحكومة اللبنانية مسؤولية كبرى، ولا عذر للحكومة تحت أي عنوان بالتلكؤ في تنفيذ القرار 1701 وإبعاد خطر الحرب الواسعة المدمرة عن لبنان”.​

اقرأ أيضاً: خاص ـ الجنوب بلدات فارغة.. وحركة النزوح كبيرة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل