
يشهد البحر الأحمر توتر أمني بشكل كبير بسبب هجمات الحوثيين المستمرة على السفن في المنطقة. هذه الهجمات تسببت في تعطيل التجارة البحرية العالمية ودفعت العديد من شركات الشحن الكبرى إلى إعادة توجيه سفنها لتجنب السويس والبحر الأحمر، مما أدى إلى زيادة في التكاليف والتأخير في عمليات الشحن. بعض الشركات الكبرى مثل Maersk و Hapag-Lloyd قد اتخذت قرارات بتعليق أو إعادة توجيه خدماتها بسبب الهجمات المتزايدة.
في هذا السياق، وفي ظل استمرار الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر، أعلن الجيش الألماني اليوم، الأربعاء، عبر منصة “إكس” عن “إسقاطه لمسيرتين اقتربتا من الفرقاطة الألمانية هيسن في البحر الأحمر، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار.”
كما صرحت سفارة ألمانيا في الولايات المتحدة بأن “الفرقاطة هيسن قد أحبطت هجوماً بطائرة مسيرة لأول مرة منذ انضمامها إلى عملية أسبيدس، وهي عملية بحرية أطلقها الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر”.
جدير بالذكر أن “الاتحاد الأوروبي قد أطلق عملية أسبيدس في وقت سابق من هذا الشهر بهدف المساعدة في حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين في اليمن”.
يُشار إلى أن إطلاق هذه المهمة الأوروبية جاء بعد شهرين من قيام الولايات المتحدة بإنشاء تحالف بحري لحماية الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمر عبرها 12% من التجارة العالمية.
وقد قام تحالف “حارس الازدهار”، الذي تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا، بمهاجمة مواقع للحوثيين في مناطق سيطرتهم في اليمن، بهدف الحد من قدرة الحوثيين المدعومين إيرانياً على مهاجمة السفن.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت مساء أمس إسقاط خمس طائرات مسيرة. وأوضحت القيادة المركزية في بيان أن المسيرات انطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين داخل اليمن، وتم استهدافهم بواسطة مقاتلة أميركية وسفينة تابعة للتحالف الدولي.
من جهتها أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي بوقوع قصف أميركي وبريطاني بغارتين على جزيرة لبوان في الحديدة غرب اليمن.
ويأتي ذلك ضمن ضربات توجهها الولايات المتحدة وبريطانيا على مواقع خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بهدف تعطيل وإضعاف قدراتها على تعريض حرية الملاحة للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية.
