.jpg)
في حادثة مأساوية عكست جوانب مظلمة في المجتمع، تعرضت إيطاليا مؤخرًا لصدمة عنيفة جراء جريمة بشعة أثارت الرعب والدهشة في أوساط المجتمع. الحادثة، التي تمثلت في قيام رجل بقتل أفراد أسرته فيما زُعم أنها طقوس لطرد الأرواح الشريرة، ألقت الضوء على ظاهرة خطيرة ومتنامية تتمثل في انتشار الجماعات التي تمارس طقوسًا غريبة ومناهضة للمعتقدات العقلانية. هذا التقرير، الذي نشرته صحيفة ‘التايمز’ اللندنية، يفتح بابًا للنقاش حول المخاطر الكامنة في هذه الممارسات والأفكار الخرافية التي تقود في بعض الأحيان إلى نتائج مأساوية.
حادثة مروعة شهدتها إيطاليا مؤخرًا، حيث قام رجل بقتل زوجته وطفليه في ما ادعى أنه “طقوس لطرد الأرواح الشريرة”، مما أثار قلقًا متزايدًا حول انتشار الجماعات التي تمارس هذه الطقوس الغريبة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “التايمز” اللندنية.
الجاني، جيوفاني باريكا، عامل بناء يبلغ من العمر 54 عامًا، أقر بارتكابه الجريمة البشعة ضد عائلته في باليرمو بجزيرة صقلية، مدعيًا أنهم كانوا ممسوسين بالشياطين. تم القبض على باريكا بالإضافة إلى شريكين آخرين، بائع شاي أعشاب ومدربة أسلوب حياة، حيث يُشتبه في كونهم جزءًا من طائفة مكونة من 10 أعضاء تؤمن بممارسة هذه الطقوس.
ديفيد مورجيا، رئيس قسم روما في منظمة “غريس”، وهي مجموعة بحثية كاثوليكية، حذر من الزيادة المقلقة في عدد هذه الجماعات في إيطاليا، والتي تضم أعضاء من مستويات تعليمية عالية. وأشار مورجيا إلى أن هذه الجماعات تتراوح بين هواة طرد الأرواح وعبدة الشيطان الذين يدعون قدرتهم على استدعاء أو طرد الشياطين.
في هذا السياق، أكد توليو دي فيوري، رئيس مكتب منظمة “غريس” في باليرمو، أنهم تلقوا أكثر من 1000 مكالمة منذ إنشاء خط ساخن للتعامل مع هذه القضايا، موضحًا أن الجريمة الأخيرة في صقلية أدت إلى زيادة عدد المكالمات التي تلقاها المكتب.
تفاصيل الحادث الشنيع تكشفت عندما اتصل باريكا بالشرطة في الحادي عشر من فبراير، معترفًا بجريمته. عند وصول الشرطة إلى المنزل، وجدت جثة زوجته محترقة ومدفونة في الحديقة، بينما عُثر على جثتي الطفلين، إيمانويل وكيفن، داخل المنزل وعليهما آثار التعذيب.
منظمة “غريس”، التي تدعم طرد الأرواح الشريرة عندما تجريه الكنيسة، أكدت عبر رئيسها، فرانسوا ديرمين، البالغ من العمر 75 عامًا والذي يعمل كاهنًا وطاردًا للأرواح الشريرة، على أهمية التمييز بين الحالات النفسية والممارسات الطقسية، مشددًا على رفض الكنيسة للعديد من هذه الطقوس.