
لا تزال “الهدنة في غزة” تشغل الاهتمام الدولي خاصة بعد مسودة الاتفاق الفرنسية والرعاية الأميركية والعربية، إنما لا بد من الإيضاح أن هذه المفاوضات تتعثر بشكل مستمر اذ أن الأطراف لم تتوصل الى نتائج حتى الآن تبشر بـ”إنهاء الصراع”. إنما يطرح التساؤل حول ما اذا كانت جبهة الجنوب اللبناني مرتبطة على مستوى “إنهاء الصراع” بواقع غزة، أي أنه اذا توقف النزاع في غزة هل سيتزامن مع وقف النزاع في الجنوب؟
في هذا السياق، وفقًا لمصادر سياسية، فإن “الحزب مستعد لوقف الصراع مع إسرائيل في الجنوب في حال وافقت حركة ح. الفلسطينية على اقتراح هدنة في قطاع غزة، بشرط أن لا تستمر الهجمات الإسرائيلية على لبنان”.
سبق أن أدت هدنة مؤقتة بين “حركة ح.” وإسرائيل في تشرين الثاني الماضي إلى تبادل الأسرى ووقف الاشتباكات في الجنوب. وتدرس “حركة ح.” اقتراحًا جديدًا تم التوصل إليه خلال محادثات في باريس، يقضي بتعليق الصراع لمدة 40 يومًا.
وأكدت المصادر المقربة أنه “في حال موافقة حركة ح. على الهدنة، فإن الحزب سيتوقف فورًا عن العمليات في الجنوب، لكنه سيواصل العمليات إذا استمرت إسرائيل في مهاجمة لبنان.
لم ترد بعد تعليقات من المكتب الإعلامي لـ”الحزب”. وتصر الجماعة على عدم التفاوض في الجنوب قبل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، وهذا الموقف لم يتغير حتى الآن، وفقًا للمصادر.
وأكدت المصادر أن “الحزب لن يبدأ في أي محادثات حتى بعد تحقيق الهدنة في غزة”.
نذكر في هذا الصدد، أن الوضع الأمني في الجنوب متوتر جداً، اذ تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً بين الحزب وإسرائيل. الحزب أعلن عن استهداف مواقع إسرائيلية، بما في ذلك قاعدة ميرون للمراقبة الجوية ومقر قيادة فرقة الجولان التابعة للجيش الإسرائيلي. هذا الإستهداف جاء رداً على غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق مفتوحة في جنوب لبنان وبعلبك.
من جهة أخرى، شن الجيش الإسرائيلي ضربات مكثفة في عمق الجنوب. و أعربت الأمم المتحدة عن “قلقها من تبادل الهجمات بين لبنان وإسرائيل”، داعية جميع الأطراف إلى “ضبط النفس والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701 لتجنب المزيد من التصعيد”.
