
الصين وتايوان لديهما تاريخ معقد وعلاقة سياسية متوترة. الصين، التي تعتبر نفسها جمهورية الصين الشعبية (PRC)، تدعي سيادتها على تايوان. في المقابل، تايوان، التي تعرف رسميًا باسم جمهورية الصين (ROC)، تدير شؤونها كدولة ذات سيادة، مع حكومتها وجيشها الخاصين. وهذا الخلاف يعود إلى نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949، عندما هُزمت حكومة جمهورية الصين (ROC) بقيادة الكومينتانغ على يد الحزب الشيوعي الصيني، وانسحبت إلى تايوان. منذ ذلك الحين، أقامت جمهورية الصين الشعبية نفسها كحكومة البر الرئيسي للصين، بينما استمرت جمهورية الصين (ROC) في تايوان.
المجتمع الدولي في الغالب يعترف بجمهورية الصين الشعبية كممثل شرعي للصين، وهناك عدد قليل من الدول التي تعترف رسميًا بتايوان كدولة مستقلة. العلاقات الدولية معقدة بسبب موقف الصين القوي ضد أي تقارب دولي مع تايوان ككيان منفصل.
تايوان، من جهتها، تطورت إلى ديمقراطية حديثة مع اقتصاد قوي، وتحاول الحفاظ على استقلالها الفعلي وهويتها الوطنية، بينما تواجه ضغوطًا دبلوماسية وعسكرية مستمرة من الصين.
أعلنت وزارة الدفاع التايوانية اليوم الأربعاء رصد 11 سفينة صينية في محيط تايوان خلال 24 ساعة، وهو عدد غير مسبوق منذ بداية العام.
وأوضحت الوزارة أنه خلال الـ24 ساعة التي سبقت الساعة السادسة من صباح الأربعاء (الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء بتوقيت غرينتش)، أرسلت الصين 15 طائرة عسكرية و11 سفينة عسكرية ومنطاداً حول الجزيرة.
منذ ذلك الحين، تم رصد 15 طائرة عسكرية تابعة لـ”الصين” إضافية على الأقل، بحسب المصدر نفسه.
ولم يسبق أن سُجل هذا العدد منذ بداية العام لأنه عادة ما يتم رصد ما بين أربع إلى ست سفن صينية خلال أربع وعشرين ساعة، وفقاً للبيانات الرسمية التايوانية.
ففي كانون الاول، تم رصد 11 سفينة صينية في محيط تايوان قبل الانتخابات الرئاسية في يناير، والتي انتهت بفوز لاي تشينغ – تي الذي تعتبره بكين “انفصالياً”.
والاثنين، اخترقت سفينة مراقبة بحرية صينية وأربعة زوارق تابعة لخفر السواحل الصيني لفترة وجيزة المياه المحيطة بجزيرة كينمن، وفقاً لوزير شؤون المحيطات التايواني كوان بي- لينغ.
ويأتي تزايد النشاط على خلفية التوترات المتصاعدة بين بكين وتايبيه بعد حادث مميت في البحر تورطت فيه سفينة تابعة لخفر السواحل التايوانية.
ففي 14 شباط، انقلب قارب كان يقلّ أربعة صينيين قرب كينمن خلال مطاردة خفر السواحل التايوانيين له. وقضى اثنان من أفراد الطاقم واحتُجز الراكبان الآخران اللذان تم إنقاذهما.
واتهمت بكين السلطات التايوانية بـ”السعي للتنصل من المسؤولية والتستر على الحقيقة بشأن ملابسات هذا الحادث”.
من جهته قال خفر السواحل التايواني إن “القارب الصيني كان يبحر بشكل متعرج وفقد توازنه وانقلب أثناء محاولته الهروب من سفينة الدورية.
اقرا ايضاً: هدنة غزة.. تطور ملموس واتفاق قبل حلول رمضان