
الوضع في البحر الأحمر يشهد تطورات مستمرة تحمل في طياتها تحديات متعددة تتعلق بالأمن والملاحة. الزيادة في التوترات الإقليمية، وخاصة النزاعات في قطاع غزة، أدت إلى تصاعد المخاوف بشأن أمان هذا الممر البحري الحيوي. الهجمات التي ينفذها الحو. قد عرضت سلامة الملاحة للخطر، مما أدى إلى تدخل دولي من خلال مهام حماية السفن.
مع اشتداد الصراع في قطاع غزة، انتشرت موجة التوتر في أنحاء المنطقة، وامتد تأثيرها إلى البحر الأحمر. تسببت الهجمات التي نفذها الحو. في تهديد أمن الملاحة البحرية في هذا الممر الدولي الحيوي. إلى جانب ذلك، ظهرت مخاطر أخرى مع انطلاق المهمة الأوروبية الجديدة لحماية سفن الشحن.
في حادثة مثيرة للقلق، كادت فرقاطة ألمانية تعمل ضمن هذه المهمة الأوروبية في البحر الأحمر أن تصيب طائرة بدون طيار تابعة للولايات المتحدة بالخطأ. وفقاً لمجلة “دير شبيغل” الألمانية، أطلقت الفرقاطة “هيسن” ضربة جوية باتجاه الطائرة الأميركية من طراز “ريبر”، لكنهما سقطا في البحر نتيجة خلل فني.
هذه الحادثة ألقت الضوء على الحاجة الماسة لتحسين التنسيق بين الحلفاء المشاركين في المهام العسكرية بالمنطقة المحيطة باليمن. كما أكد مسؤولون عسكريون ألمان على أهمية تعزيز التواصل والتنسيق لتجنب مثل هذه الحوادث في المستقبل.
وكانت وزارة الدفاع الألمانية أكدت الاثنين الماضي وقوع حادث يتعلق بطائرة مسيّرة لدولة حليفة، من دون أن تذكر اسم هذه الدولة. وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن الفرقاطة “هيسن” فتحت النار بعد “فشل” جهود تحديد هوية طائرة مسيّرة مجهولة.
لكنه أوضح أن “الهدف لم يُضرب”. وأضاف أنه “تبين فيما بعد أن المسيّرة هي طائرة استطلاع”.
ووصلت “هيسن” إلى المنطقة في نهاية الأسبوع كجزء من مهمة الاتحاد الأوروبي “”أسبيدس” للمساعدة في ضمان سلامة الشحن الدولي في البحر الأحمر وحماية السفن التجارية من هجمات الحو. المدعومين من إيران في اليمن. وأعلن الجيش الألماني في وقت سابق أمس الأربعاء أن الفرقاطة أحبطت بنجاح هجوما مساء الثلاثاء بإسقاطها طائرتين مسيرتين للحو..
يذكر أنه منذ تشرين الثاني الماضي شنت جماعة الحو. نحو 60 هجوماً بالمسيرات والصواريخ على سفن تجارية، زاعمين أنها تتجه إلى مواني إسرائيل أو يملكها إسرائيليون.
كما هددت بإغلاق كلي لمضيق باب المندب الذي يعد من أهم المعابر المائية في العالم، ويشكل ممرا بحريا للتجارة الدولية، تمر به معظم أنشطة التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا، ونحو 10% من حركة الملاحة العالمية.
وعطلت تلك الهجمات حركة الشحن العالمي، وأثارت مخاوف من التضخم العالمي، وأجبرت عدة شركات على وقف رحلاتها عبر البحر الأحمر، وتفضيل طريق أطول وأكثر تكلفة حول إفريقيا. كما فاقمت المخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب بين إسرائيل وحركة ح.، والمستمرة منذ ما يقارب 5 أشهر، إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتوسيع الصراع.