
كشفت تقارير إسرائيلية أن مجلس الحرب الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتانياهو وبمشاركة وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس، قرر عدم الأخذ بمقترحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. تلك المقترحات كانت تقضي بمنع العرب الإسرائيليين من الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، المتوقع أن يبدأ في العاشر أو الحادي عشر من اذار.
وفقًا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” والتي نقلت عن القناة العبرية 12، فإن المجلس قرر أن يكون هو الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرارات المتعلقة بمسألة الصلاة في المسجد الأقصى. هذا القرار يأتي كتهميش لدور بن غفير، الذي طالب في منتصف فبراير بمنع الفلسطينيين في الضفة الغربية والعرب الإسرائيليين من الصلاة في المسجد الأقصى.
تزامن ذلك مع دعوة من إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة.ح ، للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس للتحرك نحو المسجد الأقصى في أول يوم من رمضان، رداً على دعوات المنع.
من ناحية أخرى، أعرب ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، عن تأكيد الولايات المتحدة لإسرائيل على أهمية تسهيل وصول المصلين المسالمين إلى الحرم القدسي خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعود بالفائدة على الحريات الدينية فحسب، بل يعزز أيضًا أمن إسرائيل.
أفاد تقرير القناة 12 الإسرائيلية بأنه سيسمح لما بين 50 إلى 60 ألف مصلٍ بالوصول إلى المسجد الأقصى، وقد يزيد العدد إذا لم تحدث أي حوادث أمنية.
بينما أعرب بن غفير عن خيبة أمله لعدم قبول نتانياهو لاقتراحه بإمكانية دخول الشرطة الإسرائيلية إلى الحرم القدسي وإزالة أي أعلام أو لافتات تدعم حركة .ح.
تعد قضية الوصول إلى الحرم القدسي نقطة خلافية مع المسلمين في إسرائيل، الذين يشكلون 18% من السكان، خاصة خلال رمضان. وكثيراً ما فرضت إسرائيل قيوداً على الفلسطينيين الشباب من القدس والضفة الغربية، مما يثير مخاوف من تصاعد الاضطرابات.
ذكر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لـ “تايمز أوف إسرائيل” أن هناك قلقاً من إمكانية محاولة بن غفير إثارة التوترات خلال رمضان في الحرم القدسي، وهو ما قد يؤجج الصراع القائم في غزة.
أخيرًا، يعد المسجد الأقصى ثالث أقدس موقع في الإسلام ويُعرف لدى اليهود باسم “جبل الهيكل”. يتولى الأردن إدارة الموقع عبر دائرة الأوقاف الإسلامية، بينما تسيطر القوات الإسرائيلية على مداخله.