
دار “ديور” (Dior) هي واحدة من أبرز وأشهر العلامات التجارية في عالم الأزياء والتصميم، تأسست عام 1946 على يد المصمم الفرنسي كريستيان ديور. تشتهر دار ديور بتأثيرها الكبير في عالم الموضة، خاصة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث غيرت مسار الموضة النسائية بشكل جذري. في عام 1947، قدم كريستيان ديور مجموعته الأولى التي أطلق عليها “الخط الجديد” (New Look)، والتي ساهمت في إحياء صناعة الأزياء الباريسية بعد الحرب. كانت هذه المجموعة ثورية في ذلك الوقت لأنها قدمت تصاميم تتميز بخصور ضيقة وتنانير واسعة، ما أعاد تعريف مفهوم الأنوثة في الموضة.
منذ ذلك الحين، توسعت ديور لتشمل مجموعة واسعة من المنتجات بما في ذلك الملابس الراقية (haute couture)، الأزياء الجاهزة، المجوهرات، العطور، مستحضرات التجميل، والإكسسوارات. تُعرف العلامة بأسلوبها الفاخر والكلاسيكي، وهي تحافظ على مكانتها كرمز للأناقة والجودة.
قدّمت دار Dior عرضها للأزياء الجاهزة الخاصة بالخريف والشتاء المُقبلين ضمن فعاليات أسبوع باريس للموضة. وقد استعادت مجموعتها الجديدة انطلاقة خط Miss Dior في ستينيات القرن الماضي الذي شكّل ثورة في مجال الموضة حينها ومهّد لما نعرفه اليوم بمفهوم “الأزياء الجاهزة”.
أقيم العرض في “حديقة التويلري” الباريسيّة وسط ديكور زيّنته منحوتات من القصب تحمل توقيع الفنانة الهنديّة شاكونتالا كولكارني التي تدور أعمالها عادةً حول علاقة جسم المرأة بالمساحات المُختلفة. أرادت دار Dior من خلال هذا العرض أن تحتفل بقوة الأنوثة، ومرونتها، واستقلاليتها وهي حرصت على إعادة إحياء محطّة مهمة في مسيرتها تتخذ من Miss Dior شعاراً لها.
كما استمدّت المديرة الإبداعيّة في الدار ماريا غراتسيا كيوري مصادر إلهام مجموعتها الجديدة من الحقبة الانتقاليّة التي عرفتها أواخر ستينيات القرن الماضي عندما بدأت الموضة تتجاوز حدود المشاغل لتجتاح العالم. في هذه الفترة أبصر خط Miss Dior النور في العام 1967، ليُقدّم أول مجموعة من الألبسة النسائية الجاهزة تحت إشراف مارك بوهان الذي كان مسؤولاً عن الإدارة الإبداعيّة في الدار. وقد أراد بوهان مواكبة الإيقاع المُتغيّر للحياة في ستينيات القرن الماضي من خلال صنع أزياء يمكن إعادة إنتاجها بكميات كبيرة في وقت قصير.
– الآنسة ديور بإطلالاتها العصريّة:
على الرغم من مرور أكثر من 55 عاماً على انطلاقتها، ما زالت الآنسة ديور تُحافظ على أسلوبها الشبابي والعصري. وقد تحوّل شعارها إلى طبعات زيّنت مجموعة الدار الخاصة بالخريف والشتاء المقبلين، كما ظهرت على بعض الإطلالات طبعة المُربّعات التي كان يستعملها مؤسس الدار السيد ديور في تصاميمه الرجاليّة.
الطابع العملي خيّم على معظم تصاميم هذه المجموعة التي تضمّنت الكثير من التنانير، والبدلات، والسترات، والمعاطف، والأثواب البسيطة التي غلبت عليها الألوان الحياديّة مثل البيج، والأسود، والأبيض.
في القسم الأخير من العرض، ظهرت بعض التصاميم الخاصة بالمساء التي تلوّنت بالفضي، والذهبي، والأسود، والبيج. وهي تزيّنت بالبريق أو الشراريب. ترافقت معظم الأزياء مع أحذية عالية الساق أو أحذية كلاسيكية تُذكّر بطراز الستينيات فيما حافظت الحقائب على ألوانها الكلاسيكيّة. وقد تزيّنت العديد من العارضات بقبعات ونظارات شمسيّة تُعزّز أسلوب الأناقة على الطريقة الفرنسيّة.