
في الآونة الأخيرة، كانت الجهود مكثفة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة، وهذا يشمل دعمًا من الولايات المتحدة الأميركية. اذ تحدث المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن الحاجة الماسة للوصول إلى المحتاجين في غزة، خاصة في شمال القطاع حيث كانت الأضرار والاحتياجات الإنسانية أكبر. وقد تم إجلاء عدد من المرضى من المستشفيات في المنطقة، مع تسليط الضوء على الحاجة الملحة للوقود لتشغيل الآلات اللازمة لإنقاذ الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض.
مع تزايد الضغط الدولي لحث إسرائيل على السماح بإدخال المزيد من شاحنات الإغاثة إلى غزة، وتحذيرات الأمم المتحدة من خطر وقوع مجاعة في القطاع الفلسطيني المحاصر، شنت إسرائيل قصفًا على جنوب غرب غزة حيث كان العديد من الأشخاص ينتظرون تلقي المساعدات.
الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منطقة دوار النابلسي في شمال القطاع أسفر عن مقتل أكثر من 100 مدني وإصابة حوالي 1000 آخرين. في هذا السياق، تجمع الآلاف من الفلسطينيين من غزة، جباليا، وبيت حانون في انتظار شاحنات المساعدات الإنسانية المتوقع وصولها عند طريق هارون الرشيد الساحلي في منطقة الشيخ عجلين، غرب مدينة غزة، كما أفاد مراسل العربية/الحدث اليوم الخميس.
ذكر المراسل أيضًا أن القوات الإسرائيلية قامت بإطلاق النار بشكل مباشر على المدنيين الذين كانوا ينتظرون المساعدات. وبيّن أن عددًا كبيرًا من الجرحى تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء، مما زاد من الضغط على الطاقم الطبي. بالإضافة إلى ذلك، تم نقل جثث ومصابين إلى مستشفيي المعمداني في مدينة غزة وكمال عدوان في جباليا.
من جهته، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن “فريقه الميداني رصد إطلاق الدبابات الإسرائيلية النار بشكل مباشر على آلاف المدنيين الجياع في غزة. وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى الناجم عن الهجمات الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول قد تجاوز 30 ألفًا، في حين بلغ عدد المصابين أكثر من 70 ألفًا”.
بينما لا يزال عدد غير معروف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.
بدوره أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس ان “عدد قتلى الحرب في قطاع غزة تجاوز 30 ألفا، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، في حين تخطى عدد المصابين 70 ألفا”. وشدد في تغريدة عبر حسابه على منصة إكس اليوم على “ضرورة وقف إطلاق النار وإنهاء هذا العنف المروع والمعاناة في غزة”.
بالتزامن حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم أيضاً من أن الأنباء المتعلقة بوفاة ستة أطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة مروعة. وأضافت عبر منصة إكس أن “المطلوب الآن إتاحة الوصول لأنحاء القطاع، مشددة على أن وقف إطلاق النار الفوري يمثل “مسألة حياة أو موت”.
وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت أمس الأربعاء وفاة طفلين بمجمع الشفاء الطبي بسبب الجفاف وسوء التغذية، ما يرفع عدد وفيات الأطفال في شمال القطاع نتيجة ذلك إلى ست وفيات.
يذكر أن الأمم المتحدة كانت حذرت مرارا وتكرار في السابق من ارتفاع أعداد القتلى المدنييين من الأطفال والنساء جراء الحرب في القطاع، مؤكدة أنهم يدفعون الفاتورة الأغلى ثمناً.
كما نبهت هذا الأسبوع من “مجاعة واسعة النطاق لا مفرّ منها تقريبا” تهدد 2,2 مليون شخص يشكّلون الغالبية العظمى من سكان القطاع، لا سيما في شماله، مع تعثر وصول المساعدات جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت أكثر من مرة شحنات مساعدات أممية.