
على وقع التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، نبّهت قوات اليونيفيل في تحذيرين متتاللين من تدهور الوضع في لبنان. أما داخلياً، فأقرّ مجلس الوزراء أمس الأربعاء مراسيم زيادات الرواتب، وهي تشمل مختلف فئات العاملين في القطاع العام، وفق شروط أبرزها إثبات الحضور الى الدوام 14 يوم عمل فعلي. وأكد مطّلعون أنّ الزيادات والبدلات ستضاعف كتلة الرواتب والأجور بين 70 و100% حسب الحالات ليقفز الإجمالي الشهري فوق 10 آلاف مليار ليرة. أما في ملف الاستحقاق الرئاسي، فتواصل كتلة “الاعتدال الوطني” زخمها لحلحلة الاستحقاق الرئاسي.
بالعودة إلى الرواتب في القطاع العام، وصف مصدر وزاري مرسوم إعطاء الزيادات في لبنان بأنه نوع من ربط نزاع مع الادارة والقطاع العام اقله حتى نهاية العام الحالي، سواء بوضع شروط للاستفادة من التعويضات المؤقتة (14 يوماً حضور) وتكليف التفتيش المركزي متابعة اعتماد آلة البصم الالكتروني لصرف التعويض المؤقت الشهري، لجهة اعطاء صفائح بنزين للحضور الى مكان العمل، بما لا يقل عن 1٫500٫000 ل.ل. لكل صفيحة بدءاً من 8 صفائح لموظفي الفئة الخامسة ومقدمي الخدمات وصولاً الى 16 صفيحة محروقات لموظفي الفئة الأولى.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن قرار مجلس الوزراء بشأن رواتب والقطاع العام أمتص نقمة القطاع العام وينتظر أن يعيد انتظام عمل الإدارات في لبنان، وهنا لا بد من ترقب تجاوب موظفي الإدارة مع القرار، وأشارت إلى أنه اقصى ما يمكن أن يصل إليه مجلس الوزراء الذي أكد أن الأموال مرصودة لهذه الزيادات.
ورأت هذه المصادر أن تأجيل بند إعادة هيكلة المصارف كان متوقعاً على أن ليس معروفا إذا كان سيحضر مجدداً ام أنه قابل للنسف في ضوء ملاحظات الوزراء ورفضهم شطب ودائع الناس، وهذا يتضح في وقت لاحق.
وأوضحت المصادر أنّ الرواتب الجديدة بقيمتها التي أقرها مجلس الوزراء خلال جلسته في لبنان، سيتم دفعها الشهر المقبل. أما في ما خصّ أموال المفعول الرجعي، فسيتم صرفها تدريجياً وعلى دفعات.
رئاسياً، تؤكد مصادر “القوات” عدم وجود مخاوف لديها تجاه هذه المبادرة لإخراج ملف الاستحقاق الرئاسي في لبنان من دائرة الجمود، لا سيما أنها تصب في خانة كل المطالب التي لطالما دعت إليها المعارضة.
وتقول المصادر لـ”الشرق الأوسط”: “ليست لدينا مخاوف، من عليه أن يخاف وألا يكون مطمئناً هو فريق الممانعة الذي عطّل كل الجلسات في مرحلة سابقة، وبالتالي ننظر إلى أي حراك انطلاقاً من رؤيتنا لملف الاستحقاق الرئاسي”. وتوضح “بصفتنا قوات ومعارضة نريد البحث في ملف الاستحقاق الرئاسي في لبنان وفق الآلية الدستورية التي تنص على جلسة مفتوحة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس ونرفض أي حوار ملزم مخالف للدستور”.
وأضافت: “الاعتدال الوطني وضع الآلية التي نطالب بها دائماً وهي أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري لجلسة مفتوحة وليفز من يفوز وفي حال كان هناك من لا يريد هذه الآلية واستباقها بتوافق كيلا يصطدم برئيس محدد، فنحن نقول إننا مستعدون لكن للتوافق على خيار ثالث؛ لأنه لو كان لكل من الطرفين (المعارضة والممانعة) القدرة على إيصال مرشحه لفعل”.