
في ظل التطورات الاقتصادية المتسارعة في الشرق الأوسط، تبرز مصر كنقطة محورية في استراتيجيات الاستثمار العالمية، خاصةً في قطاع الطاقة. أحدث هذه التطورات يأتي من خلال خطة الاستثمار الضخمة لشركة ‘BP’ البريطانية، التي تعتزم ضخ حوالي 1.5 مليار دولار في السنوات القادمة لتطوير مشاريع الغاز والحفر في مصر. هذا الاستثمار، الذي أعلنت عنه وكالة ‘بلومبرغ’، يعد خطوة مهمة في تعزيز قطاع الطاقة المصري، ويأتي بعد إعلان عن مشروع مشترك بين ‘BP’ وشركة بترول أبوظبي الوطنية.
سنستعرض في هذه المقدمة الدوافع وراء هذه الخطوة الاستثمارية، وتأثيرها المتوقع على الاقتصاد المصري وقطاع الطاقة بشكل عام، في ظل التحديات والفرص التي يواجهها القطاع في الوقت الراهن.
تخطط شركة “BP” البريطانية لاستثمار حوالى 1.5 مليار دولار في مصر خلال السنوات القليلة المقبلة لتطوير مشاريع الغاز والحفر في البلاد.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” أن هذا الاستثمار الذي سيكون خاصا بالشركة، يأتي بعد إعلان الشركة البريطانية في وقت سابق من هذا الشهر عن مشروع مشترك يركز على الغاز في مصر مع شركة بترول أبوظبي الوطنية.
وقال متحدث باسم الشركة في رد عبر البريد الإلكتروني لـ”بلومبرغ ” إن الإنفاق الجديد سيحدث خلال السنوات الثلاث إلى الأربع القادمة”.
وستستمر الشركة في الاحتفاظ بحوالي 70 بالمئة من مصالحها الحالية في مصر خارج المشروع المشترك مع شركة بترول أبوظبي.
وستشمل الشراكة، التي من المتوقع أن تكتمل في النصف الثاني من هذا العام، ثلاثة من مشاريع التنمية خاصة بالشركة البريطانية وكذلك مشاريع الاستكشاف.
وستوفر شركة بترول أبوظبي “مساهمة نقدية متناسبة” للمساعدة في تمويل فرص النمو المستقبلية، وفق ما نقلت الوكالة.
وانخفض إنتاج الغاز في مصر إلى أدنى مستوياته منذ سنوات مع تأثر الناتج المحلي بالانخفاض الطبيعي للحقول، وفقا لحسابات “بلومبرغ”.
وتعمل مصر على شحن الغاز الطبيعي المسال الفائض إلى أوروبا خارج أشهر الصيف حيث تسعى القارة إلى توسيع تقليل تأثير خنق روسيا للإمدادات.
وتأتي أنباء الاستثمار الجديد، بعد الإعلان عن مشروع تطوير رأس الحكمة في مصر الذي وقعت الحكومة المصرية اتفاقية شراكة بشأنه مع الشركة القابضة (إيه.دي.كيو) الإماراتية.
ويجري الآن، حديث عن تطوير أرض رأس جميلة بشرم الشيخ على البحر الأحمر في جنوب سيناء بعد أنباء عن دخول مستثمرين سعوديين في مشروع التطوير.