بوتين يخطط لإغراق الغرب بالمهاجرين

حجم الخط

بوتين

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد التحديات الأمنية، تواجه الساحة الدولية الآن تطورًا مثيرًا للقلق فيما يتعلق بقضايا الهجرة والتدخلات السياسية. في هذا الإطار، تبرز مخاوف متزايدة من استغلال بعض القوى العالمية لقضية الهجرة كأداة للنفوذ والضغط السياسي، خاصة في فترة تتوالى فيها الاستحقاقات الانتخابية في عدة بلدان حول العالم. تكتسب هذه المخاوف زخمًا بالنظر إلى التقارير الاستخباراتية الحديثة التي تلمح إلى تحركات محتملة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل العزلة الدولية المتزايدة التي يواجهها، لاستخدام طرق الهجرة كوسيلة لزعزعة استقرار أوروبا.

بينما تترقب عدة بلدان حول العالم خلال الأشهر القليلة المقبلة استحقاقات انتخابية متنوعة، تتصاعد المخاوف الغربية من التشويش على تلك المواعيد، سواء عبر حملات التزييف بالذكاء الاصطناعي أو عمليات القرصنة، ومن روسيا والصين أيضاً.

فقد نبهت بعض الوثائق الاستخباراتية من احتمال أن تستخدم روسيا ميليشيات خاصة للسيطرة على طرق الهجرة إلى أوروبا و”تسليحها”.

لا سيما أن موسكو تتمتع بنفوذ وسيطرة على عدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى القارة الأوروبية.

بدورها حذرت “فرونتكس” شرطة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي من احتمال أن تكثف روسيا مع حلول الربيع، جهودها لنقل المهاجرين، واستعمال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا التكتيك من أجل زعزعة استقرار أوروبا، حسب ما نقلت صحيفة التلغراف.

كما نبهت من استخدام الروس ورقة الهجرة “كأداة في لعبة أكبر من النفوذ والضغط”. واعتبرت أن بوتين “المعزول بشكل متزايد”، وفق وصفها، قد يسعى إلى نقل المهاجرين نحو أعتاب أوروبا، سواء عبر الحدود الشرقية لروسيا أو من خلال وكلاء في الجنوب، بما في ذلك في إفريقيا، ما يشكل تهديدا كبيرا للأمن الأوروبي في 2024.

في حين أظهرت وثائق استخباراتية بالتفصيل خطط عملاء روس لإنشاء “قوة حدودية قوية قوامها 15 ألف رجل” تضم ميليشيات سابقة في ليبيا للسيطرة على طرق تدفق المهاجرين نحو أوروبا، رغم أن المؤشرات تدل حتى الساعة إلى فشل هذا المخطط لنقص الأموال على ما يبدو

وفي السياق، قال مصدر أمني: “إذا تمكنت من السيطرة على طرق المهاجرين إلى أوروبا، فيمكنك السيطرة بشكل فعال على الانتخابات، لأنه يمكنك تقييد منطقة معينة أو إغراقها بالمهاجرين من أجل التأثير على الرأي العام في وقت حرج”.

كما أفاد عدد من الخبراء بأن مجموعات المرتزقة المدعومين روسياً ومن ضمنهم “فاغنر”، يؤججون الهجرة من خلال زيادة عدم الاستقرار والعنف في أجزاء من إفريقيا الخاضعة لسيطرتهم، ومن خلال نقل المهاجرين فعليًا إلى الحدود ودعم المهربين.

بدوره، اعتبر روبرت جينريك، وزير الهجرة السابق، أن خصوم بريطانيا يستخدمون ملف الهجرة كسلاح، قائلاً: حصل ذلك على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا وليتوانيا عام 2021، ما أدى إلى تفاقم عدم الاستقرار في المغرب العربي والساحل”.

كذلك، أكد أنطونيو تاجاني، نائب رئيس الوزراء الإيطالي، أن لدى بلاده معلومات استخباراتية تفيد بأن المرتزقة “نشطون للغاية وعلى اتصال مع عصابات الاتجار والميليشيات المهتمة بتهريب المهاجرين في ليبيا”.

خبر عاجل