
تتزايد حالة الترقب في لبنان بشأن نتائج الجهود التي تبذلها كتلة “الاعتدال الوطني” في مجلس النواب، والتي تظهر تفاؤلاً بإمكانية تحقيق اختراق في الجمود ملف الاستحقاق الرئاسي المستمر منذ حوالي 18 شهرًا. معظم المعارضة تظهر استجابة لمقترحات الكتلة لتحريك مياه الاستحقاق الرئاسي، وخاصةً الدعوة لعقد جلسات مستمرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. كما تتجه الأنظار نحو موقف “الحزب”، ومن المتوقع أن يلتقي وفد من “الاعتدال الوطني” مع “الحزب” قريباً، بالإضافة إلى التركيز على مرشح “الحزب” ورئيس “تيار المردة” السابق، سليمان فرنجية.
في هذه الاثناء تُواجِه مبادرة تكتل الاعتدال الوطني لتحريك جمود الاستحقاق الرئاسي أسئلة حول آلية تنفيذها ومواءَمتها مع الدستور ونقاطاً تفصيلية اخرى. ولم يدخل بعض الكتل التي زارها “التكتل” في تفاصيل هذه الآلية، “فالمهم جوهر الموقف والمضمون والنيّة الحقيقية لكل الاطراف بالتقدم خطوة الى الامام”. على حد ما قالت مصادر التكتل.
اما الاسئلة التي طرحتها كتل اخرى حول ملف الاستحقاق الرئاسي فكانت حول آلية تنفيذ المبادرة، فشرحتها مصادر نيابية شاركت في لقاءات التكتل لـ”الجمهورية” قائلة: من حيث المبدأ لا تحفّظ ابداً عن اي حوار او نقاش او تشاور، فقد سبق لكتل كثيرة ان أيّدت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار للتوافق على اسم مرشح رئاسي او اكثر وعقد جلسات انتخابية مفتوحة، فجوهر مبادرة “الاعتدال” ينطلق من مبادرة بري الحوارية.
اما كتلة “القوات اللبنانية” والتي تحدثت أيضاً عن ملف الاستحقاق الرئاسي فأكدت كما قال أحد أعضائها الدكتور فادي كرم لـ”الجمهورية”: “في المبدأ العام لا مشكلة بل ترحيب وتأييد، وقد لمسنا جدية خصوصاً بعد تعهّد الرئيس بري بعقد جلسة انتخابية بدورات متتالية مهما كانت نتيجة جلسة التشاور. اما التفاصيل الصغيرة التقنية فلا مشكلة حولها ويمكن التفاهم عليها”.
قطعَ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الشك باليقين مؤكداً انّ الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين سيزور لبنان قريباً، ما دل الى انّ الرجل ماض في مهمته الحدودية ـ السياسية، في الوقت الذي استأنف سفراء المجموعة الخماسية العربية ـ الدولية جولتهم في شأن الاستحقاق الرئاسي على المسؤولين والقيادات والكتل السياسية وسيلتقون ميقاتي في السرايا الحكومية قبل ظهر اليوم.