#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: واشنطن تفضّل الدبلوماسية.. تكتيك إيران مكشوف في الجنوب

حجم الخط

لا يزال لبنان يعيش التوترات على كافة الأصعدة، وانسحب هذا التوتر على واشنطن التي باتت قلقة على لبنان من تدهور الاوضاع جنوباً، لكنها لا تزال تؤمن بأن الحل الدبلوماسي هو الطريق الوحيد لخفض التوتر في الجنوب.

ومن جهة طهران، التي تتقن افتعال التوترات في المنطقة، لا تزال تتبع النهج ذاته في كافة معاركها الدائرة، إلا ان الجنوب ليس أرضاً خصبة لتكتيكها المكشوف محلياً ودولياً، وهذا ما حذر منه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك.

القلق الأميركي.. الدبلوماسية أم الحرب؟

بعدما كشف مسؤول أميركي رفيع المستوى لـ”سي أن أن” بأن واشنطن حصلت على تقارير تفيد بأن المخاوف داخل الإدارة الأميركية تتصاعد من اقدام اسرائيل على التوغل البري المحتمل خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة داخل الأراضي اللبنانية، مصادر مقربة من واشنطن، تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن هذه التقارير ليست بجديدة، وهي ليست بمثابة تقارير، بل هو حديث دار بين رئيس الحكومة الامنية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن الذي عارض هذا الخيار وطلب عدم اللجوء إلى أي عمل تصعيدي تجاه لبنان لأنه سيعقد الأوضاع في المنطقة.

تضيف المصادر: “كافة الخيارات الاسرائيلية اطلعت عليها واشنطن مباشرة، وهذا أمر طبيعي أن تلجأ أي دولة تعيش حالة حرب حقيقية، بوضع عدد من الخطط في حال فشل احدها يتم البحث عن خطة بديلة، ومن إحدى هذه الخطط أو الخيارات، كان خيار التوغل البري في لبنان من أجل إبعاد “الحزب” إلى ما وراء الليطاني، لكن واشنطن لم تحبذ هذا الخيار وهي ضده”.

تلفت المصادر إلى أن واشنطن كانت ولا تزال مع الخيار الدبلوماسي لا العسكري في ما يخص الوضع في الجنوب، وهي كثفت من جهودها الدبلوماسية من أجل إيجاد صيغة تسحب فتيل الصراع في الجنوب، وتعيد الاستقرار إلى الجنوب وإلى شمال إسرائيل على حد سواء، لأن لا مصلحة لواشنطن أن يكون هناك توترات بغنى عنها في الشرق الاوسط.

يزبك: على الحكومة القول الأمر لي

يقول النائب غياث يزبك في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني إن “الحزب يحاول إدخال حركة ح أمامه في الصراع الدائر في الجنوب، ليقول إن هناك تعددية في الصراع وليس ممسوكاً من قبله وحده، ومن جهة اخرى، يظن بانه قادر على المساومة من خلال المفاوضات لجهة أن هناك إلى جانبه حركة ح ويستطيع المونة عليها، وهذه السياسة تتبعها إيران في المنطقة”.

يضيف يزبك: “إيران تأمر أذرعها في اليمن بإشعال الجبهة وهي جالسة في طهران، وكذلك الامر بالنسبة إلى العراق وسوريا، وتقول إنه ليس لديها علاقة، فهذه الاستراتيجية اتبعتها طهران مع حركة ح، وهي ذاتها التي تتبعها مع “الحزب”، لكن هذا التكتيك تم استهلاكه بشكل كبير ولم يعد بمقدور طهران القول إن الأذرع التابعة لها تقوم بالحرب من دون أي اوامر منها، لأن أصبح هناك مطالبات ودعوات دولية لضرب رأس الأفعة والتي هي إيران بدلاً من ضرب العراق واليمن ولبنان، وهذا الأمر يعني أن استراتيجية إيران أصبحت مكشوفة ومستهلكة”.

يشير يزبك إلى أن “الحزب” يقول إن حركة ح هي التي اطلقت رشقات صاروخية باتجاه اسرائيل، في حين لا يمكن إدخال رصاصة واحدة إلى الجنوب من دون علم “الحزب”، فهذا التفلت في الجنوب لا يمكن أن يسري في لبنان، لأن إيران تتحرش من اليمن فيتم ضرب اليمن، وإذا قام الحزب بتحريك الصراع عبر حركة ح من لبنان سيُضرب لبنان.

يشدد يزبك على أنه على الحكومة أن تقول الأمر لي، والشروع بتطبيق القرار 1701 ومنع أي فصيل مسلح من استغلال الجنوب والتواجد فيه إلا الجيش اللبناني، وضبط الامن، وأن يكون لبنان هو الطرف المفاوض لا الحزب، لأن الأوضاع لم تعد منضبطة ومرشحة إلى التوسع نحو الانفجار الكبير، وهذا واضح من خلال مؤشر الضربات التي ارتفعت بشكل كبير في الجنوب.

صراع وتخبط في المواقف داخل تيار باسيل

يبدو ان التوترات في لبنان انسحبت على المواقف التي يدلي بها مسؤولي التيار الوطني الحر، وباتت متناقضة والكل يغني على ليلاه، فهناك من يصرّح بأنه ضد سلاح الحزب، فيأتي آخر ليطالب بتفاهم مار مخايل 2.

وفي السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزغبي، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه في الواقع، نلاحظ ان التيار العوني بدأ يعاني منذ فترة غير قصيرة حالة انفصام سياسي، بمعنى أنه يبحث عن حالة مستقرة يتبناها في المواقف السياسية، وعملياً يخرح إلى الصراعات حتى مع أقرب حلفائه وأصحاب الفضل السياسي عليه، وطبعاً خصومه في السياسة.

يضيف الزغبي: “هذا التخبط، ناتج فعلاً عن انعدام الرؤية السياسية الواضحة لهذا التيار، وإذا عدنا بالذاكرة إلى ما قبل تفاهم مار مخايل عام 2006، وطوال فترة هذا التفاهم أي اكثر من 18 عاماً، نجد ان هناك تناقضات خطيرة في المواقف السياسية لهذا التيار، وهذا أدى طبعاً إلى هبوط الفورة السياسية والشعبية التي حققها عام 2005، حين كان منسجماً اكثر مع أهدافه وعناوينه السياسية، ومع مضامين الكتيّب البرتقالي، وهو نهض على أساس الثوابت الوطنية في بناء دولة سيدة حرة ومستقلة، متخلّصة ومتحررة من كل ما هو مؤثّر أو ضاغط على السيادة الوطنية أي سلاح الحزب فإذ به في العام 2006، يمضي إلى تكريس هذا السلاح إلى مدى غير منظور، وحتى اليوم، وهنا يمكن التناقض الخطير، ولا يزال مسؤولون في هذا التيار، وحتى رئيسه النائب جبران باسيل يؤكدون عدم خروجهم من أخطر ما في هذا التفاهم وهو البند العاشر الذي يكرس قدسية سلاح الحزب ويفتحه على مستقبل غير منظور، لانه يربطه بتوافر الظروف الموضوعية، وبزوال خطر إسرائيل، وهما عبارتان غامضتان جداً ومفتوحتان على المجهول”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل