
في رحلة البحث عن الجمال و عمليات التجميل، وقعت عبير في فخ المخاطر والمضاعفات الخطيرة بعد خضوعها لعملية شفط الدهون في سوريا، وهو ما يسلط الضوء على المخاطر المحتملة لعمليات التجميل، خاصة تلك التي يتم إجراؤها بدوافع التوفير المالي. ما كان يُفترض أن يكون تحسينًا في المظهر، تحول إلى كابوس مرير يعكس مخاطر اتخاذ قرارات خاطئة في مجال الجراحة التجميلية.
عبير، التي بحثت عن تحسين مظهرها، وجدت نفسها في مأزق خطير بعد عمليات شفط الدهون في سوريا. مغرية بتجربة صديقتها وبتكلفة منخفضة، قررت السفر لإجراء العملية بهدف الحصول على قوام أكثر رشاقة. لكن ما بدأ كحلم تحول إلى كابوس بعد ظهور مضاعفات صحية خطيرة عليها، بما في ذلك التهاب الجروح وارتفاع درجة حرارتها.
رغم محاولات الطبيب المعالج طمأنتها، تدهورت حالة عبير بشكل مروع، حيث بدأ جلدها يتآكل، بحسب وصفها لموقع “الحرة”. واجهت صعوبة في العثور على أطباء في لبنان لمتابعة حالتها، حيث طُلب منها الرجوع للطبيب الذي أجرى العملية. تم نقلها أخيرًا إلى مستشفى لبناني حيث تبين إصابتها ببكتيريا خلال عمليات، وقضت سنة كاملة في العناية المركزة محاربة الموت.
احتاجت عبير عمليات جراحية متعددة لعلاج الجروح التي كانت تشبه الحروق وأثرت على أجزاء مختلفة من جسدها. تم نقل أنسجة من ساقيها لزرعها في الأماكن المتضررة، مما ترك ندوبًا عميقة. عانت من فقدان وزن شديد، شلل مؤقت، وصعوبات في الكلام، واختصر طبيبها الوضع بالقول: “انتشلتك من القبر”.
تزايد الإقبال على عمليات التجميل، في ظل سعي الكثيرين وراء الجمال المثالي، غير مدركين للمخاطر المحتملة وراءها. يقول الدكتور رائد رطيل، مستشار نقيب الأطباء اللبناني للشؤون التجميلية، إن الإغراء بأسعار عمليات الرخيصة في سوريا يجذب الكثيرين من اللبنانيين الباحثين عن الجمال بتكلفة منخفضة. ولكن، يحذر من أن هذا قد يؤدي إلى مضاعفات وتشوهات وحتى حالات وفاة.
يجب وفقًا لرطيل، التحذير من اللجوء إلى أطباء غير مؤهلين، على الرغم من وجود العديد من الأطباء السوريين المشهود لهم بالكفاءة. يشير إلى تزايد الشكاوى من أشخاص تعرضوا لتشوهات جراحية في سوريا صعبة العلاج، مثل حالة عبير التي أصيبت بالتهاب النسيج الخلوي الناخر، وهي حالة جلدية تتطلب إزالة الأنسجة التالفة وعلاجات مكثفة.
يؤكد رطيل على ضرورة الوعي بمخاطر عمليات التجميل، خاصةً تلك التي تتم خارج الأطر القانونية والمهنية، لتجنب مخاطر قد تدمر حياة الأفراد.