
على وقع اشتداد الخناق على الجبهة الجنوبية، يراهن البعض على “هدنة رمضان” المرتقبة قريباً والتي بحسب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ستمتدّ على الجبهة الشمالية معرباً عن تفاؤله بذلك. رئاسياً، تتزايد حالة الترقب في لبنان بشأن نتائج الجهود التي تبذلها كتلة “الاعتدال الوطني” في مجلس النواب، والتي تظهر تفاؤلاً بإمكانية تحقيق اختراق في جمود ملف الاستحقاق الرئاسي المستمر منذ حوالي 18 شهرًا. مالياً، وبعد التعديلات الأخيرة في الرواتب والعلاوات في لبنان، ستشهد كتلة الأجور في القطاع العام قفزة إلى ما يتراوح بين 10 و12 تريليون ليرة شهرياً.
رئاسياً، معظم المعارضة في لبنان تظهر استجابة لمقترحات الكتلة لتحريك مياه الاستحقاق الرئاسي، وخاصةً الدعوة لعقد جلسات مستمرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
كما تتجه الأنظار نحو موقف “الحزب”، ومن المتوقع أن يلتقي وفد من “الاعتدال الوطني” مع “الحزب” قريباً، بالإضافة إلى التركيز على مرشح “الحزب” ورئيس “تيار المردة” السابق، سليمان فرنجية.
في هذا المجال، يوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم لـ”الجمهورية” أنه “في المبدأ العام لا مشكلة بل ترحيب وتأييد، وقد لمسنا جدية خصوصاً بعد تعهّد الرئيس بري بعقد جلسة انتخابية بدورات متتالية مهما كانت نتيجة جلسة التشاور. اما التفاصيل الصغيرة التقنية فلا مشكلة حولها ويمكن التفاهم عليها”.
مالياً، بعد التعديلات الأخيرة في الرواتب والعلاوات، ستشهد كتلة الأجور في القطاع العام في لبنان قفزة إلى ما يتراوح بين 10 و12 تريليون ليرة شهريًا، ما يعادل سنويًا 132 تريليون ليرة، أو ما يقارب 1.47 مليار دولار.
هذا يمثل حوالي 45% من إجمالي الميزانية، وقد يرتفع إلى أكثر من 50%، وفقًا لمصادر عبر “نداء الوطن” تشير إلى أخطاء في حسابات الحكومة. ستأتي هذه الزيادات من احتياطي الميزانية، مما قد يؤدي إلى نفاده أو حتى سلبيته.
خلال العام الحالي، قد تفاجأ الحكومة بفقدان المرونة في الإنفاق وعدم القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة، مثل عدم القدرة على تعويض المتضررين من الحرب في الجنوب، مما قد يدفعها إلى طلب المساعدة من الدول العربية والدولية.
في هذا المجال، تحذّر مصادر مالية عبر “نداء الوطن” من أحد خيارين الذين قد تتخذهما الحكومة أو حتى مصرف لبنان: طباعة الليرات، أو الإنفاق من التوظيفات الإلزامية في مصرف لبنان… وهما شرطان كان يرفضهما حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، لكنّه أكثر طواعية حالياً، وفقاً لمصادر معنية.
وصحّحت مصادر مالية الأرقام التي جرى تداولها أمس لتؤكد أنّ الرواتب مع الزيادات الجديدة ستراوح بين 345 و863 دولاراً شهرياً.