.jpg)
تغير أسعار النفط يعد من القضايا المحورية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، وذلك لأن النفط يلعب دورًا أساسيًا في العديد من الصناعات وفي الحياة اليومية. هناك عدة عوامل تؤثر على أسعار النفط، منها الأوضاع الجيوسياسية، إذ إن التوترات السياسية والصراعات في الدول المنتجة للنفط يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات، مما يؤثر على الأسعار. على سبيل المثال، الحروب أو الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تسبب قلقًا بشأن استقرار الإمدادات.
كما أن التغيرات في العرض والطلب النفط تتبع سلعة قوانين العرض والطلب. عندما يزداد الطلب على النفط (مثلما يحدث في فصول الشتاء في الدول الباردة)، ترتفع الأسعار. وبالمثل، عندما يزيد العرض (مثلاً بسبب زيادة الإنتاج) ويبقى الطلب ثابتًا أو ينخفض، تميل الأسعار إلى الانخفاض.
ارتفعت أسعار النفط 2% في تعاملات الجمعة وسجلت مكاسب أسبوعية مع ترقب الأسواق قرار “أوبك+” بشأن مستويات الإنتاج في الربع الثاني وتقييم بيانات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة وأوروبا والصين.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو/أيار 1.64 دولار، أي 2% لتبلغ عند التسوية 83.55 دولار للبرميل.
وسجلت العقود الآجلة للخام تسليم أبريل/ نيسان التي انتهى أجلها في 29 فبراير/ شباط 83.62 دولار للبرميل.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل/ نيسان 1.71 دولار، أو 2.19%، إلى 79.97 دولار.
وحقق خام برنت زيادة أسبوعية 2.4%، وزاد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4.5%.
وقال آندرو ليبو رئيس شركة ليبو أويل أسوسيتس “إن التوقعات بأن أوبك+ ستستمر في تخفيضات الإنتاج الطوعية حتى الربع الثاني من عام 2024 هي محور التركيز الرئيسي على السوق”.
وقالت مصادر إن من المتوقع اتخاذ قرار بشأن تمديد تخفيضات أوبك + في الأسبوع الأول من مارس/ آذار، وأن تعلن الدول قراراتها بصورة فردية.
وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتس بنك: “الالتزام بتخفيضات الإنتاج الطوعية حتى نهاية العام سيكون إشارة قوية وبالتالي يجب أن ينظر إليه على أنه شيء إيجابي بالنسبة للسعر”.
وأظهر مسح أجرته “رويترز” أن أوبك ضخت 26.42 مليون برميل يوميا في فبراير/ شباط بزيادة 90 ألف برميل يوميا عن يناير/ كانون الثاني.
كما تلقت السوق دعما أمس الجمعة من التوقعات القوية بأن تبقي السعودية على أسعار النفط الخام للعملاء الآسيويين دون تغيير يذكر في أبريل/ نيسان مقارنة بمستويات مارس/ آذار.
وفي الوقت نفسه، قال تيم سنايدر الخبير الاقتصادي في شركة ماتادور إيكونوميكس إن التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر أدت أيضا إلى ارتفاع الأسعار في تعاملات الجمعة.
من ناحية الطلب، أظهر مسح رسمي أن نشاط التصنيع في الصين انكمش في فبراير/ شباط للشهر الخامس على التوالي.
وتلقت الأسعار دعما كذلك من قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، والتي أظهرت أن التضخم في يناير/ كانون الثاني جاء متماشيا مع توقعات خبراء الاقتصاد مما عزز رهانات السوق بخفض أسعار الفائدة في يونيو/ حزيران.