في تطور سياسي مهم، تمكن دونالد ترمب من تحقيق فوز مهم في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بولاية ميزوري، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. هذا الفوز هو جزء من سلسلة فعاليات تمهيدية جرت يوم السبت، والتي من المقرر أن توزع المفوضين لترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة. يأتي هذا الانتصار لترمب في وقت يستعد فيه لمواجهة تحديات قانونية وسياسية كبيرة.
ترمب، الذي يتمتع بقاعدة قوية من المناصرين، يستخدم قوته الخاصة في الانتخابات التمهيدية ليزيد من تقدم مندوبيه، ليس فقط في ميزوري ولكن أيضًا في مؤتمر الحزب في ميشيغان. كما من المتوقع أن تعقد ولاية آيداهو انتخابات تمهيدية في وقت لاحق من ذات اليوم.
في المقابل، تواصل السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، وهي المنافسة الوحيدة المتبقية لترمب، جهودها لتحقيق فوزها الأول في الانتخابات التمهيدية. وعلى الرغم من توقعات استطلاعات الرأي بفوز ترمب في كل الولايات التي ستجرى فيها الانتخابات التمهيدية، تبدو الآفاق السياسية لهيلي غير مشجعة في الوقت الراهن.
في سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” وجامعة “سيينا” أن الرئيس جو بايدن يواجه تحديًا كبيرًا في مواجهة ترمب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في تشرين الثاني . وفقًا للاستطلاع، الذي شمل 980 ناخبًا مسجلًا، سيختار 48% منهم ترمب، مقابل 43% لبايدن إذا أُجريت الانتخابات اليوم.
يأتي هذا الاستطلاع قبل أيام من “الثلاثاء الكبير”، الذي يشهد انتخابات تمهيدية في أكثر من عشر ولايات، ويُتوقع أن يؤكد هذا الحدث على تفوق ترمب في السباق لنيل ترشيح الحزب الجمهوري.
ومع ذلك، يعاني بايدن من تراجع في الدعم بين فئات الناخبين التي كانت تعتبر داعمة تقليديًا للديمقراطيين، مثل العمال والناخبين من غير البيض. في الوقت نفسه، نجح ترمب في توحيد قاعدته الانتخابية بشكل ملحوظ.
ترمب، الذي يخوض الانتخابات وهو يواجه عدة تهم جنائية، يُعتبر قوة لا يستهان بها في السباق الرئاسي. ويشير المحللون إلى أن هيمنته على الانتخابات الجمهورية قد تخفي وجود معارضة شديدة لترشحه، خاصةً من الجمهوريين المعتدلين والمستقلين.
في هذا السياق السياسي المعقد، يظل السؤال مفتوحًا حول كيفية تعامل الناخبين المترددين مع هذه المعضلة، وما إذا كانوا سيجدون أنفسهم مضطرين للتصويت لصالح بايدن لمنع عودة ترمب إلى البيت الأبيض.