
أظهرت دراسة حديثة أن الصيام لفترات طويلة يؤدي إلى تحولات منهجية كبيرة في أعضاء الجسم. هذا النمط من الصيام، الذي يتبعه العديد من الأشخاص حول العالم لأهداف متعددة مثل تحقيق الفوائد الصحية وفقدان الوزن، يؤدي إلى تغيير جسم الإنسان في استخدامه لمصادر الطاقة، حيث ينتقل من حرق السعرات الحرارية المستهلكة إلى الاعتماد على الدهون المخزنة.
الباحثون في معهد أبحاث “كوين ماري” للرعاية الصحية الدقيقة والكلية النرويجية لعلوم الرياضة، درسوا الفوائد الصحية للصيام وآلياته الجزيئية من خلال تحليل الآلاف من البروتينات في الدم، وهو ما يمكن أن يقود إلى تطوير تدخلات علاجية مهمة.
شملت الدراسة 12 متطوعا صاموا عن الطعام لمدة سبعة أيام، حيث تم تسجيل التغييرات في حوالي 3000 بروتين في الدم قبل وأثناء وبعد الصيام. لوحظ أن الجسم يغير مصادر الطاقة خلال أول يومين إلى ثلاثة أيام من الصيام، وفقد المتطوعون حوالي 5.7 كيلوغرام من كتلة الدهون والكتلة الخالية من الدهون، مع الحفاظ على كتلة الدهون بعد ثلاثة أيام من إعادة تناول الطعام.
كما لاحظ الباحثون تغيرات واضحة في مستويات البروتين بعد ثلاثة أيام من الصيام، مما يشير إلى استجابة شاملة للجسم لتقييد السعرات الحرارية. وتغير ثلث البروتينات المقاسة بشكل ملحوظ خلال فترة الصيام، بما في ذلك تغيرات في البروتينات المرتبطة بالخلايا العصبية في الدماغ.
كما صرحت كلوديا لانغنبيرغ، مديرة معهد أبحاث “كوين ماري”، بأن هذه الدراسة تقدم دليلاً على الفوائد الصحية للصيام التي تظهر بوضوح بعد ثلاثة أيام من تقييد السعرات الحرارية بشكل كامل. وقد نُشرت هذه النتائج في مجلة Nature Metabolism.
الصيام هو ممارسة تتضمن الامتناع عن تناول الطعام وأحيانا الشراب لفترات محددة من الزمن. يتبعه الناس حول العالم لأسباب متنوعة، بما في ذلك الدوافع الدينية، الصحية، وفقدان الوزن. أثناء فترات الصيام، يعتمد الجسم على مصادر الطاقة المخزنة، مثل الدهون، بدلاً من السعرات الحرارية القادمة من الطعام. هذا التحول يمكن أن يؤدي إلى تغيرات جسدية وبيولوجية ملحوظة.
وفقًا لدراسة حديثة، أظهرت الأبحاث أن الصيام يمكن أن يحدث تغييرات كبيرة في جسم الإنسان. على سبيل المثال، خلال الصيام، يتحول الجسم من استخدام الجلوكوز كمصدر أساسي للطاقة إلى حرق الدهون المخزنة. هذه العملية تؤدي إلى تغيرات في مستويات البروتينات والعمليات الأيضية في الجسم.