
في تقريرها السنوي الأخير، كشفت منظمة “فريدوم هاوس” عن استمرار تراجع مؤشرات الحرية عالميًا للعام الثامن عشر على التوالي، مما يعكس تحديات متزايدة تواجه الديموقراطية والحقوق السياسية والمدنية في مختلف أنحاء العالم. وشهد العالم تراجعًا في مؤشرات الحرية للعام الثامن عشر على التوالي، وفقًا للتقرير السنوي الذي تصدره منظمة “فريدوم هاوس”، وهي منظمة أمريكية تعمل على تعزيز الديموقراطية.
أشارت في تقريرها الذي يشمل 210 دول حول العالم، المنظمة إلى أن التدهور في الحريات كان واسع النطاق خلال العام الماضي.
حسب التقرير، شهدت 52 دولة تراجعًا في الحقوق السياسية والحريات المدنية، بينما حققت 21 دولة فقط بعض التقدم. وأوضح التقرير أن الانتخابات المعيبة والنزاعات المسلحة كانت من بين الأسباب الرئيسية لهذا التدهور، مما أدى إلى تعريض الحريات للخطر ومعاناة إنسانية شديدة. كما أن المشاكل المتعلقة بالانتخابات، بما في ذلك العنف والتلاعب، أدت إلى تدهور الحقوق والحريات.
ذكر تقرير “فريدوم هاوس” أن الصراعات المسلحة والتهديدات بالعدوان جعلت العالم أقل أمانًا وديمقراطية. وتناول التقرير الصراع في الشرق الأوسط، حيث تحمل المدنيون وطأة الصراع بين إسرائيل وحركة.ح، و”القتال الوحشي” بين الفصائل المتنافسة في السودان.
وفقًا للتقرير، واصلت الصين تضييق الخناق على الحريات في هونغ كونغ والتبت، بينما عزز الكرملين جهوده لقمع السكان في شبه جزيرة القرم وتجنيد المحليين في حربه ضد أوكرانيا. واتهم التقرير الأنظمة الاستبدادية بارتكاب أعمال قمع في المناطق المتنازع عليها، وكذلك انتهكت السلطات في الهند وإسرائيل الحقوق الأساسية في الضفة الغربية وقطاع غزة وكشمير.
أشار التقرير إلى أن غالبية الدول العربية حققت نتائج متدنية في مؤشر الحرية الذي يتألف من 100 نقطة، حيث حققت تونس (51 نقطة)، لبنان وجزر القمر (42)، موريتانيا (39)، الكويت (38)، والمغرب (37) تصنيف “جزئيا حرة”. وفي أسفل القائمة، جاءت سوريا (نقطة واحدة)، تليها الصومال والسعودية والسودان (ثماني نقاط)، ليبيا (تسع نقاط)، اليمن (عشر نقاط)، البحرين (12 نقطة)، مصر والإمارات (18 نقطة)، عمان (24 نقطة)، قطر (25 نقطة)، العراق (30 نقطة)، الجزائر (32 نقطة)، والأردن (33 نقطة).
اقرأ ايضاً: الانتخابات في إيران.. انخفاض تاريخي في نسبة المشاركين