
عالم الفطريات يتناول دراسة مجموعة متنوعة وواسعة من الكائنات الحية التي تشمل الفطريات مثل الخمائر، العفن، والفطر. هذه الكائنات تلعب أدواراً حيوية في العديد من النظم البيئية، حيث تساهم في تحليل المواد العضوية وتكون جزءاً من السلاسل الغذائية. الفطريات لها تطبيقات مهمة في الطب، الصناعة، والزراعة، وتتميز بتنوعها الهائل وقدرتها على العيش في بيئات متعددة. كما تلعب دورًا مهمًا في البحوث العلمية، خاصة في دراسات الوراثة والأحياء الجزيئية.
في اكتشاف محير وغير مسبوق، عثر العلماء على فطر صغير ينبت من ساق ضفدع في سفوح جبال غاتس الغربية الخصبة بالهند.
وقال الباحثون التابعون للصندوق العالمي للحياة البرية إن هذا الاكتشاف هو الأول على الإطلاق لفطر ينمو على أنسجة حيوانية حية، وفق صحيفة “إندبندنت” البريطانية.
الخشب المتعفن
يعيش الضفدع، الذي يطلق عليه اسم “راو الوسيط، ذو الظهر الذهبي” (Hylarana intermedia)، في إحدى أكثر المناطق تنوعاً بيولوجياً بالعالم.
وبحسب خبراء الفطريات، فإن هذا الفطر هو “فطر بونيت” (Mycena sp.)، ويتواجد في الغالب على الخشب المتعفن.
كما أضاف الباحثون أنه، على حد علمهم، لم يتم توثيق أي فطر ينبت من ساق ضفدع حي، لافتين إلى أنه قد يكون ذلك بسبب حاجة الفطر إلى عناصر غذائية لا تكون موجودة بشكل كاف على جلد أي حيوان.
ويشتبه العلماء أن منطقة غاتس الغربية الرطبة، التي تغذيها الرياح الموسمية، ربما قدمت بيئة مثالية لنمو الفطر، ما يوفر الرطوبة الكافية والمواد العضوية.
غير واضحة
ووفقاً للدراسة التي نشرت في مجلة الزواحف والبرمائيات، لا تزال الطبيعة الدقيقة للفطر الذي ينمو على الضفدع غير واضحة. وقد يكون هذا مدعاة للقلق لأن الضفادع ومئات الأنواع البرمائية الأخرى في جميع أنحاء العالم معرضة للتهديد من قبل فطر طفيلي آخر يسمى Batrachochytrium dendrobatidis.
كذلك أردفت أنه من المعروف أن العديد من الميكروبات، بما في ذلك البكتيريا والفطريات، تنمو جنباً إلى جنب مع الكائنات الحية، ويكون معظمها تكافلياً أو على الأقل حميداً.
إلا أنه مع ذلك، هناك بعض الكائنات التي يمكن أن تسبب العدوى في ظل ظروف معينة، مثل عدوى الخميرة أو داء المبيضات الفطري الفموي.