#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: دبلوماسية لبنان “مش قد الحمل”.. الأكثرية ضد الصراع في الجنوب

حجم الخط

القوات

سلسلة أحداث ومواقف طبعت نهاية الأسبوع، لكن ما يجري في الجنوب من توترات لا يزال يتصدر المشهد السياسي والمواقف التي في معظمها تؤكد أن أكثرية اللبنانيين ضد أخذ لبنان نحو صراع شامل مع إسرائيل، وان لا قدرة للبنان على تحمل تبعات حرب الآخرين على أرضه، ومن أبرز المواقف كانت مواقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي شدد على ان “الحزب” غير قادر على محاربة اسرائيل، اما الجيش اللبناني فيتمتع بوحدات كفؤة ومدربة ومجهزة. جعجع وفي مقابلة عبر يوتيوب مع الإعلامي فادي شهوان سئل عمّن يتحمل مسؤولية ما يجري في الجنوب ان كانت اسرائيل ام الحزب، أجاب: “أكيد اسرائيل بتتحمل المسؤولية، بس “حقك مش على عدوك، حقك على يلي عم يسهل لعدوك الحاق الاذى فيك”. فنحن كلبنانيين وحكومة وسلطة ودولة يجب ان يكون هدفنا الحفاظ على الاراضي اللبنانية وامن اللبنانيين، قبل التفكير بالآخرين ومساعدتهم وفق قدراتنا وليس العكس. فماذا كان سيحدث لو انتشر الجيش اللبناني بدلا من “الحزب” في اماكن تواجده اليوم وتعاون مع “القوات الدولية” في الجنوب عند الحاجة، وهو ما تؤيده دول العالم كلها”.

‎وسُئل: “على ماذا يعوّل “رئيس القوات” فيما وزير الدفاع موريس سليم صرّح بأن الجيش غير قادر على القتال، بعد الحادثة الاخيرة بين اليونيفيل وافراد محليين”، علّق جعجع قائلا: “رأي وزير الدفاع سياسي بامتياز، فلو اردنا ارسال الجيش لمقاتلة “الحزب” يجوز عندها السؤال، ولكن نحن نرسله ليمثل الدولة والشرعية اللبنانية ما يسقط ذريعة اسرائيل في الحرب.

تصريح بو حبيب يخلق جدلاً في الاوساط الدبلوماسية

وعلى صعيد المواقف السياسية التي فاجأت الوسط السياسي في لبنان، اعتبر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب، أننا مستعودن للحرب في حال فرضت علينا، هذا الموقف اعتبر البعض غير مسؤول وفي غير مكانه خصوصاً بظل الاوضاع التي يمر فيها لبنان. وفي السياق، أشار سفير لبناني سابق خدم في السلك الدبلوماسي لسنوات عديدة، أنه من المؤسف التصريحات التي أدلى بها بو حبيب، خصوصاً أنها صادرة عن أرفع مرجعة دبلوماسية من المفترض أن تعمل من أجل ابعاد المخاطر عن لبنان، لا أن تتبنى وجهة نظر فريق سياسي معين يأخذ لبنان نحو الدمار والحروب العبثية.

يضيف السفير السابق لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “علينا أن نسأل بو حبيب والحكومة عن ما هي تلك الاستعدادات التي تحدث عنها؟، هل لدينا ملاجئ آمنة لحماية المواطنين اللبنانيين من تبعات الحرب؟، هل مستشفياتنا جاهزة لتحمل نتائج الحرب، وهل نملك الطواقم واللوازم الطبية اللازمة لنستطيع مواكبة نتائح أي حرب مقبلة على لبنان؟. يتابع السفير السابق: “على الخارجية اللبنانية العمل من أجل ابعاد شبح الحرب عن لبنان، وأن تقوم بجهود دبلوماسية مع عواصم القرار قبل الحديث عن استعداد لبنان للحرب لأننا لا نملك أي مقومات الصمود من أجل الاستعداد للحرب، والخزينة من دون أموال، ولا قدرة لدينا لا كدولة ولا كشعب لتحمل تبعات أي حرب، وعلى بو حبيب والحكومة العمل من أجل تطبيق القرار 1701، عندها نمنع الحرب عن لبنان”.

وفي الغضون، رأت أوساط سياسية أن الخشية من انتقال لبنان إلى مرحلة أكثر خطورة في الجنوب ستبقى موجودة لأسباب عدة، وهذا واضح من خلال القلق الذي باتت تشعر به إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وتشير هذه الأوساط عبر موقع “القوات” إلى أن الادارة الأميركية التي تتحضر للانتخابات الرئاسية المقبلة، تخشى من أن يستغل نتنياهو الوقت وتمرير مرحلة الانتخابات، ومن بعدها يقدم على تنفيذ الخطط التي وضعها، لان بحسب الأوساط، لا يمكن التكهن بما سيقوم به نتنياهو، لذلك تبذل الادارة الأميركية جهود جبارة للجم أي محاولة لتوسيع الصراع خارج نطاق غزة.

من جهته، كان موقف لافت من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حول ما يحصل في الجنوب، إذ اعتبر خلال عظة الأحد أن في لبنان يجب ألّا ينزلق أحد بوطننا إلى الحرب والقتل والدمار والتهجير والتشريد، من دون فائدة، ولقضايا لا دخل للبنانيّين عامّةً بها ولأهلنا في الجنوب اللبنانيّ خاصة. وأن رسالة لبنان أن يكون أرض سلام، ورائد

سلام بحكم تكوينه وتنوّعه الثقافيّ والدينيّ، وبحكم تاريخه ونظامه السياسيّ وميثاق عيشه المشترك، وليدرك اللبنانيّون، مسؤولين وشعبًا أنّ “السلام ثمرة العدالة” “يولد من

الحبّ”. ولهذا السبب السلام يُبنى كلّ يوم. فليكن هذا الواجب المشرّف من أولى مسؤوليّاتنا في العائلة والمجتمع والدولة.

بدوره، رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، أن مصلحة لبنان وأبنائه تعلو على كل المصالح. فهل يجوز لفئة من اللبنانيين أن تقرر عن الجميع وتتفرد باتخاذ قرارات لم يتوافق عليها جميع اللبنانيين، ولا تناسب مصلحتهم؟ وهل تقبل هذه الفئة أن تبادر فئة أخرى من الشعب إلى اتخاذ مواقف أو القيام بأعمال تزج الجميع في أتون صراعات يدفع الجميع ثمنها؟ أين الدولة من كل هذا؟ على جميع اللبنانيين التأمل مليا في الوضع الذي وصلنا إليه والعودة سريعا إلى كنف لبنان كما عاد الإبن الضال إلى حضن أبيه، والعمل الحثيث على إنقاذه كي لا نبكي بلدا وهبنا إياه الله ولم نحافظ عليه، بل عبثنا به ومزقناه كما يمزق الطفل لعبته، عن جهل.

“القوات” تحيي ذكرى تفجير كنسية سيدة النجاة

توازياً، أقامت منسقيّة منطقة كسروان في “القوّات اللبنانيّة”برعاية رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع ممثلاً بالنائب ستريدا جعجع، قدّاساً إلهياً على نية شهداء كنيسة سيّدة النجاة – زوق مكايل، وذلك لمناسبة الذكرى الثلاثين لتفجير الكنيسة. وأكّدت النائب جعجع لأهالي الشهداء أن “الجناة الذين ارتكبوا هذه المجزرة في هذه الكنيسة، وحتى اليوم لم يُحاكموا بعد، سيأتي يوم ينالون فيه عقوبتهم. هناك أمور في هذه الدنيا تكون واضحة وضوح الشمس، ولا تحتاج إلى حكم قضائي لندرك من ارتكبها. نحن نعرف تماماً من ارتكب هذه المجزرة ولو أن العدالة لم تأخذ مجراها بعد، إلا إنني أؤكد لكم أنها ستأخذ مجراها حتماً ولو بعد مرور مائة عام.” وتوجّهت لـ”ما تبقى من النظام الأمني السوري-اللبناني الذي حاول إلصاق أبشع جريمة بـ”القوات اللبنانية” والحكيم” بالقول: “أن رحلت أما القوات فبقت وستبقى لأنه “ما بصح إلا الصحيح”.​

اقرأ أيضاً: “الحزب” أرسل الرسالة.. وهذا ما تريده طهران من الجنوب 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل