
جورج حبيقة، مصمم أزياء لبناني شهير، أسس دار أزياء فاخرة تحمل اسمه. افتتح حبيقة أتيليه الخاص به في بيروت في عام 1995 ومنذ ذلك الحين، يقدم مجموعاته في أسابيع الموضة الرسمية في باريس لأكثر من عقد من الزمان. حصل حبيقة على الاعتراف الرسمي من “شامبر سينديكال دو لا هوت كوتور” كعضو ضيف. في عام 2022، تم الكشف عن جاد حبيقة، ابن جورج حبيقة، كمدير إبداعي مشارك لدار الأزياء، حيث يتعاون بشكل وثيق مع والده. يدير جورج حبيقة دار الأزياء من معرضه في شارع رويال في باريس ومن مقر أتيليه الرئيسي في بيروت. يشتهر حبيقة بتصميماته الأنيقة والفخمة التي تعكس الأنوثة والرومانسية الأبدية.
استلهم المصمم جورج حبيقة من عقد الثمانينات ليعيد تصوير روعتها بلمسة حديثة في تشكيلته الجديدة للأزياء الجاهزة لموسمي الخريف والشتاء القادمين، التي عُرضت ضمن أسبوع باريس للموضة. هذه المجموعة تستهدف جمهوراً من الشباب والشابات الذين يسعون لأناقة عصرية وديناميكية مع تقدير عميق لجماليات الماضي.
فكرة جورج وراء المجموعة تنبع من فستان تستعيره فتاة من خزانة والدتها، يتميز بأناقته الخالدة، وتلبسه بطريقة عصرية لتعبر عن شخصيتها. التويد كان الخامة الرئيسية في هذه التشكيلة، مستخدماً في تصميم البدلات، الفساتين، والجاكيتات الكبيرة، والتي تعكس شعوراً بالثقة والفخامة. كما تم استخدام خامات مثل الساتان دوشيس، الكريب الحريري، والموسلين لإضفاء لمسة احتفالية على الإطلالات المختلفة.
أسلوب الثمانينيات يظهر في التصاميم والقصات المستخدمة من قبل جورج حبيقة، مع استلهام عناصر من الطبيعة كالسحب والأزهار التي زينت الملابس. التطريز، الذي يعد عنصراً أساسياً في تشكيلات دار جورج حبيقة Georges Hobeika، تم تنفيذه بأسلوب بسيط هذه المرة، ملبياً تفضيلات جيل يميل للبساطة و”المينيمالية” في هذا المجال.لوحة ألوان هذه المجموعة الخريفيّة جاءت باستيليّة مع حضور بارز للزهري الفاتح، والليلكي، والأخضر الفاتح، والأحمر التوتي بالإضافة إلى البيج، والأبيض، ولمسات خجولة من الأسود. أما الأكسسوارات المُرافقة لها فتبنّت فكرة الانتقال من جيل إلى جيل عبر ظهور نسخة مُبتكرة من أقراط اللؤلؤ الكلاسيكيّة بدت أكثر جرأةً وتجريداً. وقد اختلط التويد مع الجلد في الحقائب والأحذية كما ترافقت العديد من الإطلالات مع قفازات من التول وأقواس عريضة للشعر.
تضمّنت هذه المجموعة أكثر من 80 إطلالة نسائيّة ورجالية تجاوزت حدود الصيحات لتُعيد تقديم رؤية لعالم الموضة مُفعمة بالحيوية والشباب.
وجاء تصويرها في أجواء حديقة شتويّة تعبيراً عن الحيويّة، والشباب، وحريّة التعبير مع احترام للماضي الذي يحمل دفء الذكريات، وهي جسّدت رحلة ساحرة عبر الزمن أضافت إلى سحر الماضي تفاصيل جريئة من المستقبل.