#dfp #adsense

هل نضع أنفسنا في فم التنين؟

حجم الخط

صحيفة النهار – نايلة تويني  

لخص المطران الياس عودة امس ما نفكر به، وليس ضروريا ان يكون القول معبرا عن كل اللبنانيين. وهذا حق. البعض يرفض ليقول انه يدفع الثمن، ولا يوافقنا الرأي. ونرد على هذا البعض، باننا ايضا لا نوافقه على مصادرة قرار الحرب والسلم، وبالتالي مصادرة قرار البلد، ونرد ايضا باننا ايضا ندفع الاثمان على مستويات عدة. فالذين يسقطون جنوبا هم اهلنا ايضا، والدمار الذي يصيب القرى والبلدات يصيب اقتصاد البلد كله، والنزوح، وهو احد اشكال التهجير، ينعكس على كل البلد، وتراجع الاقتصاد يضرب البلد كله، وتراجع السياحة والتجارة والسفر لا يصيب منطقة بعينها فقط.

 

نعود الى المطران الياس عودة الذي لفت الى “خطورة اتساع الحرب على لبنان. كلنا نعرف أننا أمام عدو شرس مجرم لا يردعه ضمير ولا إنسانية، فهل نضع أنفسنا في فم التنين؟”، مضيفاً: “إذا كنا نعرف أن لبناننا لا يتحمل نتائج وحشية هذا العدو، وقد شهدنا ما حل بغزة مما أدمى القلوب، أليس من الحكمة منع انزلاق لبنان إلى ما يشبه ما حل هناك؟ فكروا في مصلحة لبنان وفي بقائه. مصلحة لبنان وأبنائه تعلو على كل المصالح. فهل يجوز لفئة من اللبنانيين أن تقرر عن الجميع وتتفرد باتخاذ قرارات لم يتوافق عليها جميع اللبنانيين، ولا تناسب مصلحتهم؟ وهل تقبل هذه الفئة أن تبادر فئة أخرى من الشعب إلى اتخاذ مواقف أو القيام بأعمال تزج الجميع في أتون صراعات يدفع الجميع ثمنها؟ أين الدولة من كل هذا؟”.

 

يطل مسؤولو “الح.زب” والقريبون منه، يهددون ويتوعدون بان الح.زب لم يستخدم سوى 10 في المئة من قدراته العسكرية. لا اريد ان اتوسع في ما لا اعرفه، لكن الاكيد ان كل قوة تدميرية لن تقابلها اسرائيل برش الزهور ونثر الورود على لبنان، بل ستقابله بقوة تدمير ربما اكبر وافعل، وهذا ما سيؤدي الى دمار شامل، وقتل واسع، وخسارة ربما لا تحصى، في بلد منكوب اصلا. فهل من الحكمة الاقدام على التحول اداة لاختبار ايران واسرائيل اسلحتها على ارضنا وعلى حسابنا.

 

العبرة في التعقل، لا في الاستسلام، كما سيحاول البعض تفسير الكلام. فالحكمة ليست انهزاما، بل احكاما للعقل وللمواطنة وللانسانية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل