.jpg)
في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة والحرب المسترسلة في غزة، تواجه دولة إسرائيل تحديات اقتصادية جمة، تبعث على القلق بين كبار المسؤولين في القطاع المالي. هذا القلق ليس بالأمر الهين، إذ ينبع من تأثيرات النزاع الذي يدخل شهره السادس، مما ينذر بإمكانية تحول إسرائيل من دولة غنية إلى فقيرة في المستقبل القريب. يبرز في هذا السياق تحذيرات شخصيات رئيسية مثل إيتاي بن زئيف، الرئيس التنفيذي لبورصة تل أبيب، وإيلان فلاتو، الرئيس التنفيذي لاتحاد الشركات المتداولة في بورصة تل أبيب، اللذين يسلطان الضوء على مخاطر السياسات الحكومية وزيادة ميزانية الدفاع، مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات الاقتصادية للحفاظ على استقرار ونمو الاقتصاد الإسرائيلي.
تحذيرات متزايدة بشأن الوضع الاقتصادي في إسرائيل تطرحها شخصيات بارزة في القطاع المالي، وذلك في ظل استمرار حرب غزة التي دخلت شهرها السادس. إيتاي بن زئيف، الرئيس التنفيذي لبورصة تل أبيب، أعرب عن قلقه بشأن إمكانية تحول إسرائيل من دولة غنية إلى فقيرة. وفقاً لموقع صحيفة “غلوبز” الإسرائيلية، يرى بن زئيف أن السياسات الحكومية تساهم بشكل غير مقصود في تشجيع الإسرائيليين على نقل أموالهم إلى الخارج بدلاً من استثمارها محلياً.
خلال كلمته في المؤتمر السنوي لاتحاد الشركات المتداولة، شدد بن زئيف على أهمية دعم الاقتصاد الإسرائيلي والاستثمار فيه، مقارناً الوضع بضرورة وجود خطة عمل خمسية للشركات. أضاف بن زئيف أن تجاهل هذه القضية قد يؤدي إلى تحول إسرائيل إلى دولة فقيرة خلال عقد من الزمان.
من ناحية أخرى، أعرب إيلان فلاتو، الرئيس التنفيذي لاتحاد الشركات المتداولة في بورصة تل أبيب، عن قلقه بشأن تأثير زيادة ميزانية الدفاع على الاقتصاد والرفاهية العامة. حذر من أن الزيادة المفرطة في الإنفاق الدفاعي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.
يشار إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يبلغ حجمه 500 مليار دولار، قد تأثر بشكل كبير جراء الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 ضد حركة.ح في غزة. كان من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الإسرائيلي نمواً بنسبة 3.5% خلال العام 2023 قبل الحرب، لكن التوقعات انخفضت الآن إلى 2.0% لعام 2024، مع التحفظ على أن النمو يعتمد على مدة الحرب وتوسعها.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الإسرائيلي المركزي أن الاقتصاد انكمش بنسبة 19.4% في الربع الأخير من عام 2023، متأثراً بشكل مباشر من تداعيات الحرب. وفي سياق متصل، أقر الكنيست ضرائب إضافية على البنوك الإسرائيلية تصل إلى 2.5 مليار شيقل (700 مليون دولار) على مدى العامين المقبلين، بهدف تعزيز الخزانة العامة المستنزفة بفعل النفقات الحربية.
اقرأ ايضاً: مجدداً.. الجيش الأميركي يسقط مساعدات فوق غزّة